المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

ميناء دمياط... من المستفيد؟

صورة
 ميناء دمياط... من المستفيد؟ بقلم: أحمد مختار حادث استهداف منطقة ميناء دمياط بطائرة مسيّرة لا ينبغي النظر إليه باعتباره واقعة أمنية عابرة، بل حدثًا يستحق قراءة هادئة حتى تنتهي التحقيقات الرسمية. وما أطرحه هنا هو تحليل سياسي وأمني شخصي، وليس اتهامًا لأي جهة، فالحقيقة لا تثبت إلا بالأدلة. في علم الجريمة، يبدأ المحقق دائمًا بالسؤال: من المستفيد؟ فالدافع يظل أحد أهم مفاتيح كشف الحقيقة. ومن هذا المنطلق، فإن أي جهة تحقق مكاسب سياسية أو عسكرية أو اقتصادية من هذا الحادث تستحق أن تكون محل دراسة وتحليل، دون القفز إلى نتائج مسبقة. وليس من قبيل المصادفة أن يكون الهدف المحتمل ميناء دمياط، فهو أحد أهم موانئ مصر على البحر المتوسط، ويضم منشآت إستراتيجية لإسالة الغاز وتصديره إلى الأسواق العالمية، وخاصة أوروبا. وأي تهديد لهذا المرفق الحيوي يوجه رسالة تتجاوز حدود مصر، ويمس أمن الطاقة في المنطقة. ومن وجهة نظري، لا يمكن استبعاد أن يكون الهدف من العملية اختبار جاهزية الدولة المصرية، وسرعة استجابة مؤسساتها، ومنظومة القيادة والسيطرة، وقدرتها على التعامل مع تهديدات الحروب الحديثة التي تعتمد على الطائرات ال...

التحالف الهندي–الإسرائيلي... الخطر القادم

صورة
التحالف الهندي–الإسرائيلي... الخطر القادم يشهد العالم إعادة تشكيل متسارعة للتحالفات الدولية، ويبرز التقارب بين الهند وإسرائيل كأحد أهم التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وآسيا. فالهند تمتلك قوة اقتصادية وبشرية هائلة، بينما تُعد إسرائيل من أكبر القوى في التكنولوجيا والصناعات العسكرية والأمن السيبراني، ما يجعل هذا التحالف مؤثرًا في مستقبل المنطقة . الخليج... بين التنمية والأمن القومي ساهم ملايين الهنود في نهضة دول الخليج، وأصبحوا جزءًا مهمًا من اقتصادها، وهو أمر لا يمكن إنكاره. لكن في الوقت نفسه، يبقى الحفاظ على الهوية الوطنية والتوازن السكاني جزءًا من الأمن القومي لكل دولة . وقد أثارت بعض التصريحات الصادرة عن شخصيات سياسية وإعلامية هندية، والتي تحدثت عن خصوصية العلاقة مع الخليج أو طالبت بتوسيع حقوق الجاليات الهندية، جدلًا واسعًا، حتى وإن كانت لا تمثل الموقف الرسمي للهند. وهو ما يدعو إلى متابعة هذه الخطابات ورصد دلالاتها المستقبلية . حرب غزة... اختبار للتحالف كشفت الحرب على غزة عن عمق العلاقات بين نيودلهي وتل أبيب. فقد أعل...

الدهابة... بين البحث عن الرزق وحماية الأمن القومي

صورة
  الدهابة... بين البحث عن الرزق وحماية الأمن القومي في أعماق الصحراء الشرقية وعلى امتداد الحدود المصرية السودانية، يسير آلاف الشباب حاملين أجهزة كشف المعادن، بحثًا عن حلم اسمه "الذهب". بعضهم يجد ما يغير حياته، بينما يعود معظمهم خالي الوفاض بعد أيام من المشقة. هؤلاء هم "الدهابة"، الذين أصبحوا جزءًا من مشهد يتداخل فيه الأمل في الرزق مع تحديات الأمن القومي . لا يمكن إنكار أن كثيرًا من الدهابة هم مواطنون دفعتهم الظروف الاقتصادية إلى البحث عن مصدر دخل، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول النشاط العشوائي إلى بوابة لتهريب الذهب، والأسلحة، والمخدرات، أو وسيلة لاختراق المناطق الحدودية واستغلالها من قبل شبكات الجريمة المنظمة. وهنا تتحول القضية من مجرد نشاط فردي إلى ملف يمس أمن الدولة وثرواتها الطبيعية . وتبقى حماية الحدود الجنوبية مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات أمنية وصراعات إقليمية. ومن ثم فإن جهود القوات المسلحة وأجهزة الأمن في تأمين الحدود ومكافحة التهريب تمثل خط الدفاع الأول عن الوط...

لحل المشكلات... جزِّئها أولًا

صورة
  لحل المشكلات... جزِّئها أولًا كثيرًا ما نقف أمام مشكلة كبيرة فنشعر أنها مستحيلة الحل، سواء كانت أزمة مالية، أو مشروعًا ضخمًا، أو دراسة صعبة، أو حتى خلافًا عائليًا. وما إن ننظر إليها ككتلة واحدة حتى يتسلل إلينا الإحباط، ونؤجل المواجهة، فتزداد المشكلة تعقيدًا . لكن الناجحين ينظرون إلى المشكلات بطريقة مختلفة تمامًا. فهم لا يحاولون هدم الجبل دفعة واحدة، بل يصعدونه خطوةً بعد خطوة . تخيل أنك تريد أكل رغيف خبز كامل في لقمة واحدة، هل تستطيع؟ بالطبع لا. لكنك إذا قسمته إلى قطع صغيرة، ستنتهي منه بسهولة. وكذلك المشكلات؛ كلما قسمتها إلى أجزاء، أصبح التعامل معها أكثر بساطة . هذه الفكرة ليست مجرد نصيحة، بل هي منهج تتبعه كبرى الشركات والمؤسسات حول العالم. فعند مواجهة مشروع معقد، يتم تقسيمه إلى مراحل، وكل مرحلة إلى مهام، وكل مهمة إلى خطوات واضحة، حتى يصبح الإنجاز ممكنًا وقابلًا للقياس . وينطبق الأمر نفسه على حياتنا اليومية. فالطالب الذي يخشى كتابًا من خمسمائة صفحة، سيكتشف أنه يستطيع إنهاءه إذا قرأ عشر صفحات يوميًا. ومن يريد إنقاص وزنه ...

الدين يُسر ورحمة-لا تُضيِّق واسعًا

صورة
  الدين يُسر ورحمة-لا تُضيِّق واسعًا بقلم : أحمد مختار الحمد لله الذي يسَّر لعباده الطاعات، وجعل الدين رحمةً ويسرًا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، الذي ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا . كم من مسلمٍ أنعم الله عليه بالحج أو العمرة، ووصل إلى البيت الحرام بعد سنوات من الدعاء والانتظار، ثم يحزن لأنه لم يستطع تقبيل الحجر الأسود أو لمسه بسبب شدة الزحام . وهنا نقول له : لا تحزن... ولا تُضيِّق واسعًا . فالنبي ﷺ لم يكن يزاحم الناس أو يؤذيهم من أجل استلام الحجر الأسود، بل كان إذا اشتد الزحام أشار إليه من بعيد وكبَّر، وهذه سنة ثابتة عنه ﷺ. فليس المقصود هو لمس الحجر، وإنما المقصود تعظيم شعائر الله واتباع هدي رسول الله ﷺ . وكذلك من ذهب إلى المسجد النبوي ولم يتمكن من دخول الروضة الشريفة بسبب كثرة الزحام أو تنظيم الدخول، فلا يحمل في قلبه حزنًا أو ضيقًا. يكفيه أن يقف حيث تيسر له، ويُسلِّم على رسول الله ﷺ بأدبٍ ومحبة، فإن السلام يبلغه بإذن الله، سواء كنت قريبًا أو بعيدًا . إن بعض الناس - بدافع الحرص على العبا...

كيلومتران فقط... يصنعان الفارق في غرب ملوي

صورة
كيلومتران فقط... يصنعان الفارق في غرب ملوي طريق الديروطية... مشروع صغير يغيّر حياة آلاف المواطنين بقلم: أحمد مختار تشهد محافظة المنيا خلال السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من المشروعات التنموية المهمة، كان من أبرزها كوبرى ملوي على ترعة الإبراهيمية، إلى جانب تطوير عدد من المحاور والطرق والخدمات التي تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين. ومع هذه الجهود، يبقى هناك مشروع صغير في حجمه، لكنه كبير في أثره، ينتظر أن يحظى بالاهتمام، وهو رصف طريق الديروطية بغرب ملوي قد لا يتجاوز طول هذا الطريق كيلومترين تقريبًا، لكنه يمثل شريانًا مروريًا مهمًا يخدم آلاف المواطنين يوميًا. يبدأ من مخرج ملوي الغربي، ويمر أمام قرية قلبا ثم سيف النصر الشرقية، وظل يعاني من التهالك لأكثر من خمس سنوات، رغم ما يمثله من أهمية في تخفيف الحركة المرورية وربط غرب المدينة بالمناطق والقرى المجاورة. ولأن قيمة المشروعات لا تُقاس بطولها، فإن هذا الطريق يُعد نموذجًا للمشروعات التي تحقق عائدًا كبيرًا بتكلفة محدودة، حيث يسهم في تخفيف الضغط عن الطريق الزراعي (مصر – أسوان)، وتقليل الزحام على كوبري ملوي، وتوفير محور مروري بديل وآمن، إلى جانب تقل...

23 يوليو... لماذا ما زلنا نتحدث عنها بعد أكثر من 70 عامًا؟

صورة
23 يوليو... لماذا ما زلنا نتحدث عنها بعد أكثر من 70 عامًا؟ بقلم: أحمد مختار تخيل أن تستيقظ صباحًا، فتجد أن بلدك لم تعد كما كانت بالأمس! ملك يغادر الحكم، وجيش يعلن ميلاد الجمهورية، وشعب يحلم بمستقبل جديد. لم يكن ذلك مشهدًا من فيلم سينمائي، بل ما حدث بالفعل في مصر يوم 23 يوليو 1952 ، وهو اليوم الذي غيّر تاريخ الوطن، بل غيّر مصير شعوب أخرى أيضًا. قد يسأل شاب اليوم: ما الذي يهمني في ثورة حدثت قبل أن يولد أبي أو جدي؟ الإجابة بسيطة... لأن كثيرًا مما نراه اليوم بدأ من هناك. قبل ثورة يوليو، كانت مصر ما تزال تعاني من النفوذ البريطاني، وكانت الفوارق الاجتماعية كبيرة، بينما كان القرار الوطني لا يعبر دائمًا عن إرادة الشعب. فجاء مجموعة من الضباط الشباب، لم يتجاوز معظمهم الثلاثينيات من العمر، بقيادة جمال عبد الناصر ، ليقرروا أن مستقبل مصر يجب أن يصنعه المصريون. لم تكن الثورة مجرد تغيير للحكام، بل كانت مشروعًا لبناء دولة قوية. فصدر قانون الإصلاح الزراعي، واتسعت فرص التعليم، وأُنشئت المصانع، وبدأت الدولة في استصلاح الصحراء، والأهم أنها اتخذت قرارًا غيّر نظرة العالم إلى مصر... تأميم قناة السويس . عندما...

هل حان الوقت لاعتماد سيارات 7 راكب داخل مدينة ملوي؟

صورة
  هل حان الوقت لاعتماد سيارات 7 راكب داخل مدينة ملوي؟ حين تفرض الشوارع الضيقة حلولها بقلم: أحمد مختار لكل مدينة طبيعتها، ولكل طبيعة وسيلة النقل التي تناسبها. ومدينة ملوي، بشوارعها القديمة وكثافتها السكانية، لم تعد تتحمل حركة المركبات الكبيرة التي صُممت أساسًا للطرق السريعة والرحلات بين المحافظات، وهو ما جعل الزحام المروري أحد أبرز التحديات اليومية . ولعل قرار اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، بمنع دخول سيارات النقل الصغيرة التي كانت تُستخدم لنقل الركاب بصورة غير آمنة وغير حضارية إلى مدينة ملوي، أسهم في تحسين الحركة المرورية والارتقاء بالمظهر الحضاري للمدينة، وأثبت أن القرارات المدروسة قادرة على إحداث تغيير حقيقي . ومن هنا نطرح فكرة تستحق الدراسة، وهي اعتماد سيارات "7 راكب" أو "التمانية" كوسيلة رئيسية للنقل داخل مدينة ملوي، مع قصر عمل سيارات "33 راكب" على الرحلات الخارجية والطرق الإقليمية والصحراوية التي صُممت من أجلها . وهذا ليس اقتراحًا جديدًا؛ فقد نجحت هذه السيارات في مدينة بنها منذ ما قبل...

لا تحارب كل المعارك

صورة
   لا تحارب كل المعارك في السياسة كما في الحياة، هناك من يظن أن الشجاعة تعني خوض كل معركة، والرد على كل استفزاز، ومواجهة كل خصم. لكن التاريخ يروي لنا قصة مختلفة تمامًا؛ فالقادة العظماء لم يكونوا أكثر الناس قتالًا، وإنما كانوا أكثرهم حكمة في اختيار توقيت المعركة، وأكثرهم قدرة على تجنب الحروب التي تستنزف قوتهم دون مكسب حقيقي . لقد أدركت الحضارات الكبرى أن الحرب ليست هدفًا، بل وسيلة اضطرارية عندما تُغلق كل أبواب السياسة والدبلوماسية. أما الانتصار الحقيقي فهو أن تحقق أهدافك دون أن تطلق رصاصة واحدة، وأن تجعل خصومك يعيدون التفكير ألف مرة قبل أن يقتربوا من خطوطك الحمراء . من أخطر الأخطاء أن تفتح على نفسك عدة جبهات في وقت واحد. فالخصوم قد يختلفون فيما بينهم، لكنهم قد يتفقون مؤقتًا إذا وجدوا أمامهم عدوًا يستنزف نفسه في كل اتجاه. لذلك كان من أهم قواعد الاستراتيجية عبر التاريخ : حيّد من تستطيع تحييده، واصنع الأصدقاء حيثما أمكن، ولا تجعل الجميع أعداءً لك في الوقت نفسه . لكن تحييد الخصوم لا يعني الضعف، ولا تقديم التنازلات المجانية، بل...

هل نحن فراعنة فعلًا؟ ... أم أحفاد المصريين القدماء؟

صورة
  هل نحن فراعنة فعلًا؟ ... أم أحفاد المصريين القدماء؟ بقلم: أحمد مختار تخيل أن شخصًا قابل شابًا مصريًا في الخارج، فقال له مبتسمًا : " أنت من أحفاد الفراعنة !" غالبًا سيبتسم الشاب ويرد بفخر : " طبعًا... نحن الفراعنة ." لكن... هل سأل أحدنا نفسه يومًا : هل هذا الوصف دقيق أصلًا؟ الغريب أن كثيرًا من علماء المصريات يفضلون استخدام مصطلح " المصريين القدماء " بدلًا من "الفراعنة"، لأن كلمة " فرعون " لم تكن اسمًا لشعب مصر، بل ارتبطت في فترات تاريخية معينة بالحاكم أو بالقصر الملكي، بينما لم يكن ملايين المصريين الذين بنوا الحضارة يسمون أنفسهم "فراعنة ". الدكتور زاهي حواس، أحد أشهر علماء المصريات، أكد في أكثر من لقاء تلفزيوني أن المصريين القدماء لم يطلقوا على أنفسهم هذا الاسم، وأن النقوش والبرديات لا تقدم دليلًا على أن "فرعون" كان لقبًا عامًا لكل ملوك مصر كما يتخيله كثيرون اليوم . وهناك نقاش آخر لا يقل إثارة، وهو : من هو فرعون موسى؟ حول هذا السؤال ظهرت آراء عديد...

لا تكن انت المنتج- كيف تجعل الخوارزميات تعمل لصالحك؟

صورة
لا تكن انت المنتج- كيف تجعل الخوارزميات تعمل لصالحك؟   بقلم: أحمد مختار لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مجرد وسائل للتسلية أو التواصل بين الأصدقاء، بل أصبحت ساحةً ضخمةً للتعليم والعمل والتجارة والإعلام وصناعة الرأي العام. المشكلة ليست في فيسبوك أو يوتيوب أو تيك توك أو إنستجرام، وإنما في طريقة استخدامنا لها . ففي كل دقيقة تُرفع آلاف الفيديوهات والمنشورات، بينما تتنافس الخوارزميات على جذب انتباهنا لأطول وقت ممكن. وكلما قضيت وقتًا أطول في المشاهدة، زادت أرباح المنصات من الإعلانات. ببساطة، إذا كنت تستهلك المحتوى طوال الوقت، فأنت المنتج الحقيقي الذي يُباع للمعلنين . لكن ماذا لو قلبنا المعادلة؟ بدلًا من أن تقودك الخوارزميات، اجعلها تعمل لصالحك. ابدأ بتنظيف حساباتك؛ ألغِ متابعة الصفحات التي تهدر وقتك، وتابع العلماء، والجامعات، ورواد الأعمال، والمكتبات، وصناع المحتوى الجاد. ستلاحظ خلال أيام أن المنصة نفسها بدأت تعرض لك محتوى مختلفًا، لأن الخوارزمية تتعلم من سلوكك . حوّل ساعة التصفح اليومية إلى ساعة استثمار في نفسك. تعلم لغة جديدة، أو مهارة مهنية، أو تابع محاضرات في تخصصك، أو ا...

ملف الضيوف... بين الواجب الإنساني ومتطلبات الأمن القومي

صورة
  ملف الضيوف... بين الواجب الإنساني ومتطلبات الأمن القومي بقلم: أحمد مختار منذ فجر التاريخ، كانت الحروب والأزمات تدفع الإنسان إلى البحث عن مكان آمن يحمي فيه نفسه وأسرته. فالنزوح والهجرة بسبب الصراعات ليست ظاهرة جديدة، بل جزء من تاريخ البشرية، حيث اضطر الملايين عبر العصور إلى مغادرة أوطانهم بحثًا عن الأمان. وكانت مصر دائمًا من الدول التي تعاملت مع هذه الأزمات بروح إنسانية، انطلاقًا من قيمها الحضارية والتاريخية، واستقبلت أشقاء من دول مختلفة في أوقات المحن. لكن مع استمرار بعض الأزمات وتحولها إلى واقع طويل الأمد، أصبح ملف الضيوف يحتاج إلى رؤية متوازنة تجمع بين الواجب الإنساني ومسؤولية الدولة في حماية أمنها واستقرارها. فالإنسان الذي يبحث عن الأمان يستحق الاحترام والحماية، لكن في الوقت نفسه فإن لكل دولة الحق في تنظيم وجود المقيمين على أراضيها، وفق قوانينها وإمكاناتها. وتنظيم الإقامة والعمل والخدمات لا يعني رفض الآخر أو التخلي عن القيم الإنسانية، بل هو جزء من مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها وضيوفها على حد سواء. إن أي زيادة كبيرة في أعداد السكان تفرض بطبيعتها ضغوطًا على قطاعات مثل التعليم وال...

Diversity in the Workplace... A Strength That Drives Excellence

صورة
  Diversity in the Workplace... A Strength That Drives Excellence By Ahmed Mokhtar In today's world, an organization's success is no longer measured by the size of its buildings or the sophistication of its technology. Rather, it is defined by its ability to manage and empower people. Human capital—with its knowledge, experience, and vision—is an organization's greatest asset, capable of transforming potential into meaningful achievement. This raises an important question: Is workplace diversity a challenge, or is it one of the key drivers of organizational success? Diversity has become a defining characteristic of modern organizations, bringing together people from different cultures, nationalities, educational backgrounds, and professional experiences. Far from being an obstacle, these differences become a powerful source of innovation when managed effectively. A diversity of perspectives broadens thinking, fosters creativity, and enables organizations to make more inform...

التنوع في بيئة العمل... قوة تصنع التميز

صورة
  التنوع في بيئة العمل... قوة تصنع التميز بقلم: أحمد مختار لم يعد نجاح المؤسسات في عصرنا يقاس بحجم مبانيها أو بما تمتلكه من تقنيات حديثة، بقدر ما يقاس بقدرتها على إدارة الإنسان. فالإنسان، بما يحمله من علم وخبرة ورؤية، هو الثروة الحقيقية لأي مؤسسة، وهو القادر على تحويل الإمكانات إلى إنجاز . ومن هنا يبرز سؤال مهم: هل يمثل التنوع في بيئة العمل تحديًا، أم أنه أحد أهم أسباب النجاح؟ لقد أصبح التنوع سمة أساسية في مؤسسات اليوم، حيث يعمل أشخاص من ثقافات وجنسيات وخلفيات علمية ومهنية مختلفة. وهذا الاختلاف ليس عائقًا كما يظن البعض، بل هو مصدر للإبداع متى أُحسن توظيفه. فتنوع الخبرات يوسع آفاق التفكير، ويمنح المؤسسة قدرة أكبر على الابتكار واتخاذ قرارات أكثر نضجًا . غير أن التنوع وحده لا يكفي، بل يحتاج إلى بيئة تقوم على العدالة، والشفافية، وتكافؤ الفرص، والعمل بروح الفريق. فهذه القيم هي التي تجعل الكفاءة هي المعيار الحقيقي، وتمنح الجميع شعورًا بالثقة والانتماء . وقد أثبتت التجارب الإدارية أن المؤسسات الأكثر نجاحًا ليست التي تضم أفضل الأفراد فحسب، بل التي تنجح في تحويل اختلافهم إلى مصد...