ميناء دمياط... من المستفيد؟
ميناء دمياط... من المستفيد؟ بقلم: أحمد مختار حادث استهداف منطقة ميناء دمياط بطائرة مسيّرة لا ينبغي النظر إليه باعتباره واقعة أمنية عابرة، بل حدثًا يستحق قراءة هادئة حتى تنتهي التحقيقات الرسمية. وما أطرحه هنا هو تحليل سياسي وأمني شخصي، وليس اتهامًا لأي جهة، فالحقيقة لا تثبت إلا بالأدلة. في علم الجريمة، يبدأ المحقق دائمًا بالسؤال: من المستفيد؟ فالدافع يظل أحد أهم مفاتيح كشف الحقيقة. ومن هذا المنطلق، فإن أي جهة تحقق مكاسب سياسية أو عسكرية أو اقتصادية من هذا الحادث تستحق أن تكون محل دراسة وتحليل، دون القفز إلى نتائج مسبقة. وليس من قبيل المصادفة أن يكون الهدف المحتمل ميناء دمياط، فهو أحد أهم موانئ مصر على البحر المتوسط، ويضم منشآت إستراتيجية لإسالة الغاز وتصديره إلى الأسواق العالمية، وخاصة أوروبا. وأي تهديد لهذا المرفق الحيوي يوجه رسالة تتجاوز حدود مصر، ويمس أمن الطاقة في المنطقة. ومن وجهة نظري، لا يمكن استبعاد أن يكون الهدف من العملية اختبار جاهزية الدولة المصرية، وسرعة استجابة مؤسساتها، ومنظومة القيادة والسيطرة، وقدرتها على التعامل مع تهديدات الحروب الحديثة التي تعتمد على الطائرات ال...