المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

من الهجرة إلى الإعمار- عودوا لأوطانكم

صورة
من الهجرة إلى الإعمار... عودوا إلى أوطانكم أما آن الأوان أن نعيد التفكير في علاقتنا بأوطاننا؟ أما آن أن ندرك أن الوطن لا يُبنى من بعيد، ولا يستعيد عافيته بالشكوى والحسرة، وإنما بأبنائه الذين يعودون إليه بالعلم والخبرة والمال والعمل؟ منذ سنوات والمنطقة العربية تنزف. دول كانت بالأمس قوية وموحدة أصبحت اليوم ساحات للحروب والانقسامات والتدخلات الخارجية. سوريا والسودان وليبيا واليمن، وفلسطين التي ما زالت تقاوم، نماذج تؤكد أن إضعاف الدولة الوطنية لا يفتح الباب للفوضى فقط، بل يفتح الباب أيضًا أمام الآخرين لفرض مشاريعهم ومصالحهم على الأرض . سوريا اليوم تحتاج إلى استعادة الدولة ووحدة الأرض، وإعادة إعمار ما دمرته سنوات الحرب، ومنع تحول مناطق النفوذ إلى واقع دائم. ولا يمكن أن تبقى الأراضي السورية، وخاصة الجنوب، ساحة مفتوحة للتدخل والاحتلال والتوسع الإسرائيلي، بينما ينتظر أبناء سوريا من الآخرين أن يعيدوا بناء وطنهم. فالسؤال ليس فقط: من تسبب في هذا الخراب؟ وإنما أيضًا: متى يعود السوريون إلى وطنهم ليبنوا ما تهدم ويحافظوا على ما تبقى؟ والسودا...

دقيقة تصنع أمة... وضمير يبني حضارة

صورة
  دقيقة تصنع أمة... وضمير يبني حضارة قد تبدو الدقيقة شيئًا بسيطًا في حياة الإنسان، لكن الأمم لا تُبنى بالدقائق وحدها، بل بما يصاحبها من ضمير حي، وإتقان في العمل، واحترام للقانون. فبين أمة تتقدم وأخرى تتأخر، لا يكون الفارق في الثروات الطبيعية، ولا في عدد السكان، ولا في التكنولوجيا وحدها، وإنما في ثقافة تحترم الوقت، وتقدس العمل، وتجعل الجودة والإخلاص أسلوبًا للحياة. فالدقيقة تصنع الإنجاز، والضمير يبني الحضارة . ونحن المسلمين أولى الناس باحترام الوقت؛ لأن ديننا جعل الزمن جزءًا من العبادة، وربط الصلاة بأوقات محددة، فقال سبحانه : ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ، وقال النبي ﷺ : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ » . فإذا كان المسلم يحافظ على وقت عبادته، فمن باب أولى أن يحافظ على وقت عمله؛ لأن العمل عبادة وأمانة . ومن خلال أكثر من عشرين عامًا من العمل في مشروعات دولية داخل المملكة العربية السعودية ومصر، أدركت أن احترام الوقت ليس شعارًا، بل ثقافة تصنع النجاح. فقد عملت مع مهندسين وخبراء من أوروبا وأستراليا وأمريكا، فوجدت أن الاجتماعا...