هل حان الوقت لاعتماد سيارات 7 راكب داخل مدينة ملوي؟
هل حان الوقت لاعتماد سيارات 7 راكب داخل مدينة ملوي؟
حين تفرض الشوارع الضيقة حلولها
بقلم: أحمد مختار
لكل مدينة طبيعتها، ولكل طبيعة وسيلة النقل التي تناسبها. ومدينة ملوي،
بشوارعها القديمة وكثافتها السكانية، لم تعد تتحمل حركة المركبات الكبيرة التي
صُممت أساسًا للطرق السريعة والرحلات بين المحافظات، وهو ما جعل الزحام المروري
أحد أبرز التحديات اليومية.
ولعل قرار اللواء عماد
كدواني، محافظ المنيا، بمنع دخول سيارات النقل الصغيرة التي كانت تُستخدم
لنقل الركاب بصورة غير آمنة وغير حضارية إلى مدينة ملوي، أسهم في تحسين الحركة
المرورية والارتقاء بالمظهر الحضاري للمدينة، وأثبت أن القرارات المدروسة قادرة
على إحداث تغيير حقيقي.
ومن هنا نطرح فكرة تستحق الدراسة، وهي اعتماد سيارات "7 راكب" أو "التمانية" كوسيلة رئيسية
للنقل داخل مدينة ملوي، مع قصر عمل سيارات "33 راكب" على الرحلات
الخارجية والطرق الإقليمية والصحراوية التي صُممت من أجلها.
وهذا ليس اقتراحًا جديدًا؛ فقد نجحت هذه السيارات في مدينة بنها منذ ما قبل عام 2000، كما
تنتشر في **فيصل والهرم ** في القاهرة وغيرها من المدن
المصرية، وأثبتت كفاءتها في الشوارع الضيقة والمناطق المزدحمة.
وفي المقابل، يشكو المواطنون من بعض سائقي سيارات "33 راكب" بسبب الانتظار الطويل حتى
تكتمل الحمولة، والتكدس غير المريح للركاب، إلى جانب بعض التجاوزات الفردية في
التعامل مع المواطنين، وهي ممارسات تستوجب مزيدًا من الرقابة وتطبيق القانون.
لذلك نطالب بتفعيل الرقابة المرورية، وإجراء حملات دورية للكشف عن
تعاطي المواد المخدرة للسائقين، وضمان الالتزام بخطوط السير والتعريفة الرسمية،
حفاظًا على كرامة المواطن وسلامته.
كما أن التوسع في سيارات "7 راكب" سيحقق فوائد عديدة؛ فهو
يخفف الزحام، ويوفر الوقت، خاصة للطلاب والموظفين، ويفتح فرص عمل جديدة لعدد أكبر
من السائقين والملاك، بل ويمكن أن يدعم الصناعة الوطنية إذا جرى التوسع في تصنيع
هذا النوع من المركبات داخل مصر.
ومن هذا المنطلق، نناشد
اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، دراسة هذا المقترح من خلال الجهات المختصة، بما
يحقق منظومة نقل أكثر كفاءة، ويخفف الزحام، ويحافظ على كرامة المواطنين، ويواكب
طبيعة مدينة ملوي.
فحين تفرض الشوارع الضيقة واقعًا
جديدًا، يصبح من الحكمة أن تتكيف وسائل النقل معه، لا أن نحاول تغيير طبيعة
المدينة.
https://ahmed-mokhtar2024.blogspot.com/2026/07/7.html


تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا بكم