المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2025

هل نحن حقا فراعنة.

صورة
هل نحن حقاً فَرَاعِنَة؟ في ضوء الأدلة النصيّة والأثرية منذ عقود ونحن نتوارث سرديةً تقول إن أجدادنا كانوا "فراعنة"، وأن حضارتهم العظيمة قامت على عبادة ملوك وآلهة متعددة. لكن، هل هذا هو الوجه الحقيقي للتاريخ؟ أم أن هناك وجهاً آخر طمسته سطوة السرد الغربي والاستعمار الثقافي؟ نصوص الأهرامات، ونقوش المعابد، وحتى بعض الإشارات في القرآن الكريم، تفتح الباب لتساؤلات جريئة. فبعض الباحثين يرون أن المصريين القدماء لم يكونوا وثنيين، بل موحدين لله، عبّروا عن عقيدتهم بلغات رمزية ومجردة، تناسب طبيعة الزمن الذي عاشوا فيه. على سبيل المثال، تشير بعض نصوص الأهرام إلى صعود الملك إلى السماء "كالنجم الصباحي"، في دلالة محتملة على الاعتقاد بالبعث والحياة الأخرى. ومن هنا تنبثق فرضية لافتة: أن فرعون موسى – عليه السلام – لم يكن مصرياً أصيلاً، بل من ملوك الهكسوس، الغزاة الذين سيطروا على مصر لفترة من الزمن. وإذا صحّت هذه الفرضية، فإنها تزعزع جذور الربط بين "الفرعون" والهوية المصرية، وتجعل من هذا الاسم رمزاً لاحتلال لا لسيادة. في هذا السياق، دعا مفكرون مصريون كبار – مثل الدكتور مصطف...

حفظ النعمة في رمضان: دروس من القرآن والسنة

صورة
  حفظ النعمة في رمضان: دروس من القرآن والسنة حفظ النعمة في رمضان دروس من القرآن والسنة وحكمة في وجه الهدر رمضان ليس فقط موسمًا للصيام والعبادة، بل هو أيضًا مرآة لاختبار أخلاقنا في التعامل مع النعمة. وبينما تمتد الموائد وتتعدد الأطباق، يغيب عن البعض أن ما بين أيدينا هو رزقٌ مُحاسبون عليه، لا مظاهر نفاخر بها. القرآن الكريم لم يدع مجالاً للغفلة حين قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (الأعراف: 31) آية قصيرة، لكنها كفيلة بتأسيس فلسفة كاملة في استهلاك النعمة: لا إسراف، لا ترف، بل وعيٌ واعتدال. فالإسراف لا يعكس وفرة، بل غياب تقدير للفضل الإلهي. النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من عايش الزهد والعطاء معًا، قال: «خير ما يُستعمل في المال هو الاعتدال فيه» (متفق عليه) ووجّه الأمة لأن تكون في رمضان أوفادًا لا أفرادًا: «إذا اقترب رمضان فاجعلوا من أنفسكم أوفادًا» (رواه الترمذي) فيها إشارة أن الإنسان لا يكون في رمضان لذاته فقط، بل ليكون وسيطًا للخير وناقلًا للنفع. ومن هنا، تبرز المبادرات المجتمعية في دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، كنموذج حي لتطبيق هذا الوعي، حيث تتوسع الجمعي...

رؤية مستقبلية: كلية الجغرافيا والمساحة والخرائط

صورة
رؤية مستقبلية: كلية الجغرافيا والمساحة والخرائط تجديد أكاديمي بين الأصالة والحداثة في ظل تسارع الثورة التكنولوجية وتداخلها مع العلوم الإنسانية، يطرح سؤال أساسي: هل نملك اليوم منظومة تعليمية تواكب احتياجات سوق العمل في مجالات المساحة والجغرافيا والخرائط؟ الجواب يكمن في إعادة تشكيل الكيان الأكاديمي ليمزج بين النظرية والتطبيق، معلناً انطلاقة جديدة لكلية مستقلة تمتد أربع سنوات تضمّ قسم الجغرافيا ومعهد المساحة والري والصرف. 🔍 جسر بين النظرية والتطبيق لطالما مثّل قسم الجغرافيا نبراس الفكر والمفاهيم، بينما وفّر معهد المساحة والخراط التمرس العملي والتقنيات الحديثة. اليوم، سيشكل دمجهما بيئة تعليمية ملهمة، تُخرج خريجين يتقنون نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والتصوير الجوي، والاستشعار عن بعد، في الوقت نفسه الذي يمتلكون فيه الحسّ التحليلي لفهم الظواهر المكانية. 📈 استجابة لحاجات السوق تشير تقارير البنك الدولي إلى تزايد الطلب على متخصّصي الجيوماتكس في مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية (2024)، في حين تؤكد منظمة المساحة العالمية FIG على ضرورة تحديث المناهج لتتناسب مع المعايير الدولية وت...