هل نحن حقا فراعنة.
هل نحن حقاً فَرَاعِنَة؟ في ضوء الأدلة النصيّة والأثرية منذ عقود ونحن نتوارث سرديةً تقول إن أجدادنا كانوا "فراعنة"، وأن حضارتهم العظيمة قامت على عبادة ملوك وآلهة متعددة. لكن، هل هذا هو الوجه الحقيقي للتاريخ؟ أم أن هناك وجهاً آخر طمسته سطوة السرد الغربي والاستعمار الثقافي؟ نصوص الأهرامات، ونقوش المعابد، وحتى بعض الإشارات في القرآن الكريم، تفتح الباب لتساؤلات جريئة. فبعض الباحثين يرون أن المصريين القدماء لم يكونوا وثنيين، بل موحدين لله، عبّروا عن عقيدتهم بلغات رمزية ومجردة، تناسب طبيعة الزمن الذي عاشوا فيه. على سبيل المثال، تشير بعض نصوص الأهرام إلى صعود الملك إلى السماء "كالنجم الصباحي"، في دلالة محتملة على الاعتقاد بالبعث والحياة الأخرى. ومن هنا تنبثق فرضية لافتة: أن فرعون موسى – عليه السلام – لم يكن مصرياً أصيلاً، بل من ملوك الهكسوس، الغزاة الذين سيطروا على مصر لفترة من الزمن. وإذا صحّت هذه الفرضية، فإنها تزعزع جذور الربط بين "الفرعون" والهوية المصرية، وتجعل من هذا الاسم رمزاً لاحتلال لا لسيادة. في هذا السياق، دعا مفكرون مصريون كبار – مثل الدكتور مصطف...