من الهجرة إلى الإعمار- عودوا لأوطانكم
من الهجرة إلى الإعمار... عودوا إلى أوطانكم أما آن الأوان أن نعيد التفكير في علاقتنا بأوطاننا؟ أما آن أن ندرك أن الوطن لا يُبنى من بعيد، ولا يستعيد عافيته بالشكوى والحسرة، وإنما بأبنائه الذين يعودون إليه بالعلم والخبرة والمال والعمل؟ منذ سنوات والمنطقة العربية تنزف. دول كانت بالأمس قوية وموحدة أصبحت اليوم ساحات للحروب والانقسامات والتدخلات الخارجية. سوريا والسودان وليبيا واليمن، وفلسطين التي ما زالت تقاوم، نماذج تؤكد أن إضعاف الدولة الوطنية لا يفتح الباب للفوضى فقط، بل يفتح الباب أيضًا أمام الآخرين لفرض مشاريعهم ومصالحهم على الأرض . سوريا اليوم تحتاج إلى استعادة الدولة ووحدة الأرض، وإعادة إعمار ما دمرته سنوات الحرب، ومنع تحول مناطق النفوذ إلى واقع دائم. ولا يمكن أن تبقى الأراضي السورية، وخاصة الجنوب، ساحة مفتوحة للتدخل والاحتلال والتوسع الإسرائيلي، بينما ينتظر أبناء سوريا من الآخرين أن يعيدوا بناء وطنهم. فالسؤال ليس فقط: من تسبب في هذا الخراب؟ وإنما أيضًا: متى يعود السوريون إلى وطنهم ليبنوا ما تهدم ويحافظوا على ما تبقى؟ والسودا...