🎯 "فقاعة حسم"... وإستراتيجية التطهير الهادئ

 


🎯 "فقاعة حسم"... وإستراتيجية التطهير الهادئ

✍️ أحمد مختار – 5-7-2025
📍القاهرة

في صمت غريب، وعلى هامش الصخب الإقليمي، عاد إلى السطح اسم كاد أن يُدفن: حركة "حسم" الإرهابية... بفيديو دعائي جديد يُظهر مجموعة مسلحة بزي موحد وسلاح ثقيل وخلفية صحراوية، ويتحدث بلهجة النشوة "السورية" التي تُبشر بتحرير مصر وفلسطين معًا! لكن خلف هذه الكلمات الرنانة تكمن أجندة مشبوهة، وتكرار فجّ للكارثة السورية التي بدأت باللافتات وانتهت باللافتات الإسرائيلية.

🎥 ما وراء الفيديو: دعائي أم عسكري؟

أولًا، من زاوية تحليل الصورة والمكان، يتضح أن المشهد ليس في سيناء كما يُوهم، بل في بيئة جغرافية تُشبه الشمال السوري أو منطقة الأرز في لبنان. وهذا بحد ذاته يُفقد الرسالة مصداقيتها: كيف تزعم "تحرير مصر" وأنت خارجها؟

وثانيًا، الخطاب المنتشي بـ"تحرير سوريا" وضرورة "تحرير مصر لتُحرر فلسطين" لا يخدم إلا هدفًا واحدًا: هدم الدولة من الداخل، ثم تسليمها للاحتلال الخارجي باسم الثورة… وهذا ما حدث بالنص في سوريا والعراق وليبيا.

🧠 كيف نفهم الرسالة الحقيقية؟

الرسالة ليست بريئة، وليست وطنية، ولا علاقة لها بفلسطين ولا بمعتقلين. بل تأتي:

بعد تحركات صهيونية ضد مصر في ملفات البحر الأحمر وصفقة القرن.

بعد إخفاق حملات التهجير من معبر رفح وقوافل "الصمود المزيف".

وبعد أن تأكد للمحور المعادي أن مصر أصبحت آخر عقبة صلبة أمام مشروع الهيمنة على المنطقة.

🛡️ كيف نواجه هذا الخطر؟

التعامل مع هذه المواد لا يكون بالعاطفة أو الاستهزاء، بل بخطة مدروسة على أربعة مستويات:

1. على مستوى الفرد

لا تشارك الفيديوهات الإرهابية ولو للسخرية، فهي أدوات دعاية مضادة.

فعّل حواسك النقدية: من أين مصدر الفيديو؟ من المستفيد؟ لماذا الآن؟

تذكّر أن الوطن لا يُباع بشعار، وأن الجيش المصري الذي صدّ الإرهاب في سيناء ليس بحاجة لمواعظ سوريّة.

2. على مستوى الأسرة

تحدث مع أولادك عن خطورة هذه المواد، واشرح لهم السياق السياسي والديني.

راقب المحتوى الذي يشاهدونه على تيك توك ويوتيوب، فالجماعات تستهدفهم هناك.

اربطهم بقدوة وطنية حقيقية، لا بـ"فيديوهات ملثمين".

3. على مستوى المجتمع

واجه الشائعات بالحقيقة... لا تسكت عن فيديو تحريضي يُنشر في مجموعات واتساب أو فيسبوك.

ادعم الخطاب الديني الوسطي في المساجد والمراكز الثقافية.

ساعد في المبادرات التي تُحصّن الشباب فكريًا.

4. على مستوى الدولة

تفعيل وحدة رصد المحتوى المتطرف بشكل أسرع، وحذفه من المنصات.

إصدار بيانات دورية تفضح هذه الحملات، بدون تهويل، ولكن بحزم.

دعم إعلامي احترافي يُخاطب الشباب بلغته، ويرد بلغة العصر، لا بلغة الخطب القديمة.

في النهاية، ليست هذه إلا فقاعة فارغة ستنتهي كما انتهى غيرها، ولكن علينا ألا نكتفي بالمشاهدة. فالمعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل في العقول والهواتف والقلوب.

مصر لا تُهدد.
مصر تُنظف بيتها في هدوء… بعيدًا عن الكاميرات.

#️#حسم #الإرهاب_الإلكتروني #الوعي_الوطني #مصر_تحارب_بذكاء #لا_للشائعات #مصر_في_أمان
📚 المصادر:

تحليل الفيديو من مشاهد الطبيعة وخلفيته الجغرافية

تصريحات سابقة من الأمن الوطني حول "حسم"

تقرير معهد واشنطن 2024 حول الحرب النفسية الرقمية

بيانات الجيش المصري عن مكافحة الإرهاب في سيناء

📢 لا تنسَ التعليق والإعجاب والمشاركة… 🌸 وصلِّ على النبي ﷺ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل نحن فراعنة فعلًا؟ ... أم أحفاد المصريين القدماء؟

لا تحارب كل المعارك

هل حان الوقت لاعتماد سيارات 7 راكب داخل مدينة ملوي؟