حكاية الإخوان من أولها لآخرها-من البيعة السرية للعمالة العلنية.
حكاية الإخوان من أولها لآخرها - من البيعة السرية للعمالة العلنية.
✍️ أحمد مختار – 31-7-2025
📍 القاهرة
القصة بدأت سنة 1928، في مدينة الإسماعيلية… مدينة صغيرة بس قلبها كان بيضرب عند شركة قناة السويس اللي تحت سيطرة الإنجليز وقتها. هناك، حسن البنا أسس جماعة الإخوان المسلمين… تنظيم من أول يوم وهو ماشي على نظام البيعة السرية، والمستويات التنظيمية، وجهاز خاص للعمليات، وتمويلات ملهاش مصدر واضح. باختصار… نفس فكرة الماسونية، لكن بعباية دينية.
حتى أصول حسن البنا نفسها حوالينها كلام كتير… فيه اللي بيشكك في جذور عيلته، وفيه اللي بيقول احتمال يكون فيه يهود دخلوا الإسلام في أجيال قديمة – زي ما اليهود كانوا بيعملوا علشان يتغلغلوا – والنتيجة في الآخر إنه أنشأ أكبر تنظيم سياسي ديني في تاريخ مصر والعرب، وأقرب في فكره وتنظيمه لجماعات الحشاشين زمان.
علاقتهم بالإنجليز من البداية
الإخوان كانوا بيرفعوا شعارات دينية ضد الاحتلال، لكن لما تيجي تدور على عمليات مباشرة ضد الإنجليز… مفيش! كل تحركاتهم كانت موجهة أكتر ضد خصومهم السياسيين جوه مصر. ولما قامت ثورة يوليو 1952، اتفقوا مع الضباط الأحرار في الأول، لكن أول ما حسّوا إن السلطة مش رايحة ليهم، انقلبوا عليهم وحاولوا يغتالوا عبد الناصر سنة 1954.
حرب اليمن… أول تحالف ضد العرب
من 1962 لـ 1967، مصر كانت بتحارب في اليمن علشان تدعم الجمهوريين ضد الملكيين المدعومين من السعودية وبريطانيا. الإخوان؟ وقفوا مع الملكيين وضربوا المشروع القومي العربي اللي كان بيقوده عبد الناصر.
السادات ومبارك… سياسة "خليك على الحياد"
السادات أفرج عنهم علشان يستخدمهم ضد الناصريين واليساريين. بدأ نفوذهم يكبر في الجامعات والنقابات. وأيام مبارك، العلاقة كانت لعبة توازن… هما ما يكسروش الخطوط الحمراء، وهو يسيبهم يشتغلوا في الدعوة والسياسة بشكل محسوب.
من حسن البنا لسيد قطب… طريق العنف والتكفير
الإخوان مش بس كانوا بيشتغلوا بالسياسة… كتب حسن البنا ورسائله كانت مليانة إشارات لفكرة "النظام الخاص"، وهو الجهاز السري اللي نفّذ اغتيالات سياسية زي النقراشي باشا والقاضي الخازندار. بعد كده، سيد قطب – منظر الإخوان الأبرز – كتب "معالم في الطريق" اللي قسم فيه العالم لمعسكر إيمان ومعسكر جاهلية، وحط الأساس الفكري لفكرة تكفير المجتمع والحكام، وهي نفس الأفكار اللي خرج منها بعد كده تنظيمات زي الجماعة الإسلامية، والجهاد، والقاعدة، وداعش.
يعني كل جماعة جهادية أو تكفيرية في المنطقة، تقدر ترجع جذورها الفكرية وتنظيمها للإخوان.
اختراق المدن الجامعية والشباب
من أخطر أساليب الإخوان إنهم بيتسللوا وسط الطلبة في الجامعات، خصوصًا في المدن الجامعية. يستغلوا قلة خبرة الشباب، وضعف الثقافة الدينية عند بعضهم، والأمية الدينية عند أغلب الطلبة اللي جايين من قرى ونجوع. يدخلوا عليهم بكلام ناعم عن "الدعوة الفردية" و"خدمة الدين"، ويبدأوا يزرعوا أفكارهم بالتدريج لحد ما الشاب أو البنت يلاقي نفسه جوه التنظيم بدون ما يحس، ومرتبط ببيعة وولاء للتنظيم قبل أي ولاء للوطن أو المجتمع.
الربيع العبري… السلطة بالدعم الخارجي
في 2011، ومع موجة "الربيع العبري" – اللي ناس كتير كانت فاكرها ربيع عربي – الإخوان ركبوا الموجة، ووصلوا للحكم بدعم من قطر وتركيا وأمريكا. محمد مرسي وعد علنيًا إنه مش هيمس معاهدة السلام مع إسرائيل، وفي نفس الوقت كان التنظيم بيدعم الجماعات المسلحة في سوريا، ويتحالف مع ميليشيات في ليبيا، ويقف مع حزب الإصلاح في اليمن، ويتورط في العملية السياسية اللي أمريكا كانت بتديرها في العراق بعد الاحتلال.
بعد سقوط مرسي… الحرب على مصر
في 2013، الشعب أسقط حكم مرسي. تركيا فتحت حضنها لقيادات الإخوان، بريطانيا وفرت لهم حماية وإعلام، وأمريكا ادّتهم غطاء سياسي عن طريق منظمات حقوقية بتهاجم الدولة المصرية ليل ونهار. من ساعتها، وهم شغالين حرب إعلامية شرسة ضد الرئيس السيسي وضد كل مشروع تنموي في البلد، بقنواتهم في أنقرة والدوحة، وبجيوش إلكترونية على السوشيال ميديا هدفها التشويه والتحريض المستمر.
نفس أسلوب الماسونية
تنظيم سري، بيعة، درجات، استخدام العمل الخيري كغطاء، اختراق مؤسسات الدولة، شبكة دولية… كل ده ماشي على طريقة الماسونية، لكن مع واجهة دينية تخدع الناس.
إزاي نواجه فكرهم ونبرّئ الدين من ألاعيبهم؟
التوعية المبكرة: لازم المدارس والجامعات تقدم مناهج مبسطة عن خطورة الجماعات السرية، وتوضح الفارق بين الدين الحق والدين الموجه سياسيًا.
تأهيل الشباب دينيًا: توفير شيوخ ووعاظ معتدلين في الجامعات والمدن الجامعية يجاوبوا على أسئلة الطلبة بدل ما يسيبوهم فريسة للتنظيم.
كشف تاريخهم: عرض وثائقيات وندوات عن جرائم الإخوان وخياناتهم من أول نشأتهم.
الرقابة على الأنشطة: متابعة الجمعيات والمبادرات الطلابية للتأكد إن مفيش أجندات خفية.
استخدام الإعلام الإيجابي: إنتاج محتوى شبابي على السوشيال ميديا يرد على أكاذيبهم بأسلوب بسيط وجذاب.
تعزيز الانتماء الوطني: ربط الشباب بمشروعات تنموية وخدمية علشان يحسوا بدورهم في بناء البلد، بدل ما يبحثوا عن هوية في تنظيم سري.
الخلاصة… الإخوان عمرهم ما كانوا مشروع وطني ولا حتى ديني خالص، هما مشروع سياسي دولي بيخدم على أجندة أمريكا وبريطانيا وتركيا وقطر، تحت شعار الدين، لكن الهدف الحقيقي هو التمكين والسيطرة… حتى لو الثمن خراب أوطانهم بأيديهم.
#الإخوان #الماسونية #التاريخ_السياسي #عبد_الناصر #السادات #مبارك #السيسي #الربيع_العبري #تركيا #بريطانيا #أمريكا #سوريا #اليمن #العراق #ليبيا #داعش #سيد_قطب #حسن_البنا #المدن_الجامعية
📚 المصادر:
الأرشيف البريطاني – ملفات العلاقات المصرية البريطانية (1928-1954)
مذكرات عبد الناصر – حرب اليمن
تقارير الكونغرس الأمريكي حول الإخوان (2006 – 2020)
دراسات مركز المسبار حول الإسلام السياسي
وثائق تنظيم القاعدة وداعش – تحليل الخلفية الفكرية
رصد إعلامي لقنوات الإخوان في تركيا (2013 – 2025)
📢 ما تنساش تقول رأيك وتشارك المقال… 🌸 وصلِّي على النبي ﷺ
https://al-muthaqqaf-2024.blogspot.com/2025/07/31-7-2025-1928.html
تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا بكم