من بيدفع الفاتورة؟...
من بيدفع الفاتورة؟... المواطن ولا المستثمر؟
المثقف – أحمد مختار – القاهرة، السبت، 31 مايو 2025
في كل موجة غلاء أو أزمة اقتصادية، المواطن البسيط بيسأل نفسه: "هو ليه أنا اللي بدفع التمن؟ فين الأغنياء؟ فين المستثمرين؟ فين العدل؟".
الإصلاح الاقتصادي في مصر كان ضروري، والكل عارف ده. الدعم اتراجع، الجنيه تعوَّم، والضرائب زادت. لكن السؤال الحقيقي هو: مين فعلاً شال العبء الأكبر؟
المواطن؟ طبعًا. الفاتورة وقعت عليه بشكل مباشر:
أسعار بترتفع كل يوم
مرتبه مش بيزيد بنفس السرعة
فواتير الكهرباء والمياه بتاكل جزء كبير من دخله
حتى المواصلات بقت حمل تقيل
طب والمستثمر؟ فيه تحفيزات كتير: إعفاءات ضريبية، تسهيلات، أراضي بأسعار مميزة، قوانين مرنة… والهدف كان واضح: نشجع الاستثمار، نخلق شغل، نكسب عملة صعبة.
لكن النتيجة؟ الاستثمار ما زال ما حققش الطفرة المطلوبة، وسوق العمل ما استوعبش الشباب الكتير اللي بيتخرج كل سنة. فالمواطن بيحس إنه "دفع الفاتورة"، والمقابل ما جاش.
والعدالة؟ هنا الأزمة. العدالة مش إن الكل يدفع بالتساوي، لكن إن كل طرف يدفع حسب قدرته. واللي يقدر أكتر، يشيل أكتر. والمشكلة إن فيه طبقة مستفيدة من السياسات، بس مش بتحس بضغطها.
كمان، بعض رجال الأعمال طلعوا من الأزمة مكسبانين: استوردوا وقت انهيار الجنيه، أو باعوا بالدولار، أو استغلوا السوق العشوائي. فالصورة قدام المواطن بتبقى: "أنا باتألم، وهما بيكسبوا".
وده بيفتح باب الشك، وبيكسر الثقة.
لكن هل ده معناه إن الحل هو ضرب الاستثمار؟ لا طبعًا. الحل هو التوازن.
ما العمل؟ إزاي نعيد توزيع الفاتورة؟
ضريبة تصاعدية حقيقية: اللي يكسب أكتر يدفع أكتر.
ضرائب على الأرباح الرأسمالية والعقارات الفخمة.
إلغاء بعض الامتيازات اللي ملهاش مردود مباشر.
دعم مباشر للأسر الأكثر احتياجًا، من نفس حصيلة الإصلاح.
مراقبة السوق لمنع استغلال الأزمات.
شفافية: المواطن يشوف بعينه مين بيدفع ومين بيكسب.
المصادر:
وزارة المالية المصرية – مايو 2025
تقرير البنك الدولي عن العدالة الضريبية – 2024
بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء
دراسات المنتدى المصري للتنمية الاقتصادية

تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا بكم