الدولة القومية المصرية وصراعها مع الشيوعية والإخوان تحديات الداخل والخارج
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الدولة القومية المصرية وصراعها مع الشيوعية والإخوان
تحديات الداخل والخارج
بقلم أحمد مختار
القاهرة، 23- يوليو 2024
حقق الفكر القومي المصري وحدته الوطنية بعد حملة فرنسا 1798–1801 على يد محمد علي باشا، ففي عتمة انهيار السلطنة العثمانية انبثق طموح الاستقلال والنهضة. منذ تلك اللحظة، بدأت مصر مسيرتها نحو بناء دولة قومية عصية على تصفية الهوية الوطنية، لكنّها واجهت على الدرب صراعات غربية-شرقية، أعادت صياغة مسارها السياسي والاجتماعي مراتٍ عدة.
من الثورة العرابية إلى الثورة البيضاء
ثورة عرابي (1882): رمزية الوحدة القومية ضد التدخل الأجنبي، حين اجتمع الفلاح والضابط والفقير والغني تحت راية مصرية خالصة.
ثورة 1919: اتحد فيها الشعب بمختلف أطيافه قُبيل ولادة النظام الملكي الدستوري، مؤكدين أنّ القضية الوطنية فوق كلّ اعتبار ديني أو عرقي.
ثورة يوليو وتحرر القرار
23 يوليو 1952: انتصار الثورة على الملكية وإعلان الجمهورية. واجهت مصر هجوماً غربياً فورياً بدعوى «الخطر الشيوعي»، ما دفعها إلى التحوّل صوب المعسكر الشرقي وانعقاد صفقة السلاح التشيكية عام 1955.
العدوان الثلاثي (1956): ردّ مؤقتٌ على تحالف بريطانيا–فرنسا–إسرائيل، وانتهى بوقف إطلاق النار تحت ضغط الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
لعبة المحاور واستنزاف اليمن
تحالف الغرب مع الإخوان وحلف بغداد (تركيا–إيران–باكستان)، لإخراج مصر من معسكر الاشتراكية.
حرب اليمن (1962–1967): استنزاف للجيش المصري في جبال اليمن، بدعم اللجان الغربية والإخوانية.
نكسة 1967: صدمة لم تلْغِ روح المقاومة، بل أعادت بناء الجبهة الداخلية استعداداً لاستعادة سيناء.
أكتوبر 1973 ومعاهدة كامب ديفيد
نجح الرئيس السادات في مفاجأة إسرائيل والغرب، منتزعاً انتصار أكتوبر أولاً، ثم كامب ديفيد ثانياً (1978).
القطيعة مع الشيوعيين داخلياً، وإطلاق سراح منظمات الإخوان واليسار المضاد، لإعادة التوازن السياسي بين «عملاء المخابرات السوفيتية» و«عملاء المخابرات الغربية».
مبارك وثورة يناير 2011
تشرذم بين خطوط التقارب مع واشنطن وحلفائها المحليين، وبين تمتّع بعض الأجنحة اليسارية بدعم موسكو.
يناير 2011: تضافرت فيها قوى الإخوان والنيو ليبراليين والشيوعيين، فاجتمعت على إسقاط نظام مبارك.
توجّست المؤسسة العسكرية من فوضى المزاج الثوري، فصنعت انقلاباً ثنائياً في ثورتين متتاليتين (يناير 2011 – يونيو 2013).
شرارة 30 يونيو وولادة «ثورة التصحيح»
أسقط المصريون حكم الإخوان وجماعات التكفير في 30 يونيو 2013، فلملم الجيش بقيادة جديدة أطراف المشهد السياسي.
أطلّ الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتزامن مع صلابة أجهزة الدولة، ليدشن مرحلة جديدة من بناء الدولة القومية ومقاومة الإرهاب.
محطات المواجهة الإعلامية والملامح الإقليمية
حرب الإشاعات: شنتها قطر عبر «الجزيرة»، ودعمتها لندن وأنقرة لمعاداة الاستقرار المصري.
الحرب على الإرهاب: منذ 2013 حتى اليوم، دفعنا ثمن أمني باهظ (أكثر من 10 آلاف شهيد) في مواجهة تنظيمات التكفير.
التوازن الدولي: من تحالفنا مع السعودية والإمارات إلى الانفتاح على روسيا والصين، مروراً بالضغط على الغرب لدعم اقتصادنا وحماية حدودنا من موجات اللاجئين.
ثبات على نهج الدولة الوطنية
مصر أثبتت أنّها لا تبدأ العدوان على أحد، لكنها لا تتردد في الدفاع عن أرضها بكل قوة، ومع شعبٍ صابرٍ مرابط، ودولةٍ تحافظ على استقلالها وصمودها.
تحية إجلال لشهداء مصر الأبرار (من 1798 حتى اليوم)، وللقوات المسلحة والشرطة الباسلة، ولكل مواطنٍ مخلصٍ من الرئيس إلى أبسط عامل.
#المثقف
#مصر #الدولة_القومية #الإرهاب #الإخوان #الشيوعية #أكتوبر73 #ثورة30يونيو
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا بكم