صَفْقَة اَلتَّفَاوُضِ فِي غَزَّةَ وَصُلْحِ اَلْحُدَيْبِيَةَ


أَلَم يَقْبَلُ اَلنَّبِيُّ
(صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) صُلْحُ اَلْحُدَيْبِيَةَ مَعَ كُفَّارَ قُرَيْشِ لِوَقْفِ اَلْحَرْبِ وَكَانَ ظَاهِرَةَ وَقْتِهَا أَنَّهُ ضِد اَلْمُسْلِمِينَ رَغْمَ اِعْتِرَاضِ سَيِّدِنَا عُمَرْ وَأَغْلَبُ اَلصَّحَابَةِ وَلَكِنَّهُ ثَبَتَ مَعَ اَلْوَقْتِ أَنَّهُ كَانَ لِصَالِحِهِمْ وَفَتَحَتْ مَكَّةُ بُعْدَهَا. أَلَمٌ يَقْبَلُ صَلَاحْ اَلدِّينْ (رَحِمَهُ اَللَّهُ) مُحَرِّرَ اَلْقُدْسِ صُلْحَ اَلرَّمْلَة مَعَ رِيتْشَارْدْ مَلِكُ إِنْجِلْتِرَا قَائِدَ اَلْحَمْلَةِ اَلصَّلِيبِيَّةِ اَلثَّالِثَةِ بَعْد مَعْرَكَةِ حِطِّين. وَكَانَتْ كَثِيرًا مِنْ مُدُنِ اَلسَّاحِلِ مَا زَالَتْ تَحْتَ سَيْطَرَةٍ اَلصَّلِيبَيْنِ وَآتِي مِنْ بَعْدِهِ مِنْ اَلْأَيُّوبِيِّينَ وَالْمَمَالِيكِ بِسِنِينَ وَتَمَّ تَحْرِيرُهَا وَطَرْدُ بَقَايَاهُمْ نِهَائِيًّا. لُو أنْ اَلسُّونَارِ وَقَادَةِ حَمَاسَ وَالْمُقَاوَمَةِ فِي ذَكَاءِ اَلسَّادَاتْ (رَحِمَهُ اَللَّهُ) عَسْكَرِيًّا وَسِيَاسِيًّا وَقَبُولَهُ اَلتَّفَاوُضَ بَعْدَ حَرْبِ أُكْتُوبَرَ 1973 لِإِيقَافِ اَلْحَرْبِ كَانُوا اِسْتَفَادُوا سِيَاسِيًّا اَلْآنِ مِنْ مَعْرَكَةِ طُوفَانِ اَلْأَقْصَى. وَقَبِلُوا صَفْقَةَ اَلتَّفَاوُضِ اَلَّتِي صَاغَتْهَا مِصْرُ وَقَطَرُ وَالسُّعُودِيَّةُ مَعَ أَمْرِيكَا فِي فَرَنْسَا وَقَبِلُوا اَلْحُلُولَ اَلْوَسَطُ فِي اَلتَّفَاوُضِ مَعَ إِسْرَائِيلَ. لِوَقْفِ اَلْحَرْبِ وَإِقَامَةِ اَلدَّوْلَةِ اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ كَامِلَةَ اَلسِّيَادَةِ اَلْمُعْتَرَفِ بِهَا دَوْلِيًّا (وَلَوْ مَنْزُوعَةً اَلسِّلَاحِ مُؤَقَّتًا) وَهُمْ فِي مَوْقِفِ أَقْوَى اَلْآنَ. قِبَلَ مَجْزَرَةِ رَفَحْ اَلْآنِ اَلَّتِي تَحْضُرُ لَهَا إِسْرَائِيلُ بِدَعْمٍ أَمْرِيكِيٍّ وَغَرْبِي. صَفْقَةُ اَلتَّفَاوُضِ سَوْفَ تَخْرُجُ لَنَا قَادَةُ فِلَسْطِينِ اَلشُّرَفَاءِ مِنْ اَلْأَسْرِ اَلْإِسْرَائِيلِيِّ مِثْلٍ مَرْوَانْ اَلْبَرْغُوثِي وَغَيْرِهِ وَكَمَا حَدَثَ مَعَ ( نِيلْسُونْ مَنْدِيلاً فِي جَنُوبِ أَفْرِيقْيَا لِحُكْمِ اَلدَّوْلَةِ وَإِنْهَاءِ حُكُومَةِ اَلْفَصْلِ اَلْعُنْصُرِيِّ اَلْبَيْضَاءِ ) لِقِيَادَةِ دَوْلَةٍ فِلَسْطِينِيَّةٍ مُوَحَّدَةٍ وَتَجْرِي اِنْتِخَابَاتٌ بِأَشْرَافٍ وَضَمَانٍ دَوْلِيٍّ وَعَرَبِيٍّ وَإِسْلَامِيٍّ تُنْهِي اَلِانْقِسَامَ اَلْفِلَسْطِينِيَّ وَتَوَحُّدَ اَلضَّفَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ وَغَزَّةَ اَلْمُقَسَّمَةِ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ 18 عَامًا بَيْنَ فَتْحِ وَحَمَاسَ وَإِنْشَاءِ اَلدَّوْلَةِ اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ ( سَيْنَاء كَانَتْ مَنْزُوعَةً اَلسِّلَاحِ عَلَى اَلْوَرَقِ 30 وَلَكِنَّهَا تَحْتَ اَلسِّيَادَةِ اَلْمِصْرِيَّةِ ) وَلَمَّا تَغَيَّرَتْ اَلظُّرُوفُ بِسَبَبِ حَرْبِ دَاهِشْ أَصْبَحَتْ كُلُّ أَسْلِحَةِ اَلْجَيْشِ اَلْمِصْرِيِّ كَامِلَةً فِي سَيْنَاءِ اَلْآنِ . وَلَكِنَّنَا اِسْتَطَعْنَا بِالْمُعَاهَدَةِ لَجْمَ إِسْرَائِيلَ دَاخِلَ حُدُودِهَا وَحَجَّمْنَاهَا مِنْ نَاحِيَةِ مِصْرَ. وَعُمْرُنَا سَيْنَاءُ وَفَتَحْنَا قَنَاةَ اَلسُّوَيْسِ وَاسْتَفَدْنَا بِآبَارِ اَلْبِتْرُولِ وَالْمَعَادِنِ وَغَيْرِهَا مِنْ اَلْمَكَاسِبِ. أَرْجُو مِنْ قَادَةِ حَمَاسَ وَالْفَصَائِلِ عَدَمِ تَكْرَارِ خَطَأِ عَرَفَات رَحِمَهُ اَللَّهُ وَعَدَمِ حُضُورِ كَامْبْ دِيفِيدْ 1979 وَاَلَّتِي اُضْطُرَّ بَعْدَهَا بِعَشْرِ سَنَوَاتٍ إِلَى مُفَاوَضَاتِ أُوسْلُو اَلسِّرِّيَّةِ 1989 وَحْدُهُ مُنْفَرِدًا دُونَ دَعْمِ مِصْرَ وَبَاقِي اَلدُّوَلِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَلَمْ يَحْصُلْ إِلَّا عَلَى اَلْفُتَاتِ. إِيرَان مَعَ اِحْتِرَامِي لِلْجَمِيعِ لَهَا مَصَالِحُ قَوْمِيَّةٌ تُدَافِعُ عَنْهَا. وَتُصَفِّي حِسَابَاتُ أَمْنِهَا اَلْقَوْمِيِّ مَعَ إِسْرَائِيلَ عَبْرَ دَعْمِ اَلْمُقَاوَمَةِ اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ وَلَيْسَ مِنْ سَوَادِ عُيُونِ اَلشَّعْبِ اَلْفِلَسْطِينِيِّ لَكِنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي حَرْبٍ مُبَاشِرَةٍ مَعَ أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلَ وَتُحَارِبُ بِشَكْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ عَلَى أَرْضِ اَلْعَرَبِ فِي اَلْعِرَاقِ وَسُورْيَا وَغَزَّةَ وَالْيَمَنِ. لَكِنَّهَا طَوَالِ 130 يَوْمًا لَمَّ تَامِرْ حِزْبِ اَللَّهِ بِاجْتِيَاحٍ شَامِلٍ لِإِسْرَائِيل مِنْ اَلشَّمَالِ كَمَا فَعَلَتْ حَمَاسُ وَالْمُقَاوَمَةُ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ مِنْ اَلْجَنُوبِ. وَالْأَمْرُ مُجَرَّدِ مُنَاوَشَاتٍ عَلَى اَلْحُدُودِ. وَمَعَ كُلِّ اِحْتِرَامِنَا اَلْكَامِلِ لِلشَّعْبِ اَلْيَمَنِيِّ اَلشَّقِيقِ وَمَوْقِفِهِ اَلدَّاعِمِ لِفِلَسْطِين وَإِنْ كَانَ بِتَنْسِيقٍ مَعَ إِيرَان اَلدَّاعِمَةِ لِلْحُوشِيَّيْنِ فِي صَنْعَاءَ. لَكِنَّهُمْ غَيَّرُوا كَثِيرًا فِي قَوَاعِدِ اَلِاشْتِبَاكِ مَعَ اَلْعَدُوِّ اَلصَّهْيُونِيِّ وَأَجْبَرُوا أَمِيرِكَا وَالْغَرْبَ عَلَى اَلدُّخُولِ فِي مُوَاجَهَةٍ مُبَاشِرَةٍ وَاغْلِقُوا أَمَامَهُمْ مُضِيفُ بَابِ اَلْمَنْدَبَ وَحَاصَرُوا إِسْرَائِيلَ بَحْرِيًّا وَاقْتِصَادِيًّا. لَكِنْ رَغْمَ جُهْدِهِمْ اَلْمَشْكُورِ. نَحْتَاجُ اَلْآنُ إِلَى اَلتَّوَقُّفِ تَكْتِيكًا وَالِاسْتِفَادَةُ سِيَاسِيًّا بِطُوفَانِ اَلْأَقْصَى وَقَبُولِ اَلتَّفَاوُضِ. لِسُقُوطِ نَتَنْيَاهُو وَمُحَاكَمَتُهُ فِي إِسْرَائِيلَ وِمْجِي حُكُومَةً أَقَلَّ تَطَرُّفِ وَانْتِهَاءِ بَايْدِنْ سِيَاسِيًّا فِي أَمْرِيكَا. وَقُدُومَ رَئِيسٍ جَدِيدٍ أَقَلِّ عَدَاءٍ لِلْعَرَبِ وَالْمُسْلِمِينَ وَاشْتِرَاطِ دُخُولِ اَلصِّينِ وَرُوسْيَا كَطَرَفَيْ دَوْلِيِّينَ ضَامِنِينَ لِلِاتِّفَاقِ وَلَهُمْ مَصْلَحَةٌ فِي كَسْرِ هَيْمَنَةِ أَمْرِيكَا عَلَى اَلْعَالَمِ فِي ضَمَانِ اَلِاتِّفَاقِ وَإِنْشَاءِ اَلدَّوْلَةِ اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ اَلْمُسْتَقِلَّةِ وَإِنْهَاءُ اَلتَّهْجِيرِ وَتَصْفِيَةِ اَلْقَضِيَّةِ اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ وَوَقْفِ إِبَادَةٍ اَلْمَدَنِيِّينَ فِي غَزَّةَ وَتَهْوِيدِ اَلضَّفَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ وَهَدْمِ اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل نحن فراعنة فعلًا؟ ... أم أحفاد المصريين القدماء؟

لا تحارب كل المعارك

هل حان الوقت لاعتماد سيارات 7 راكب داخل مدينة ملوي؟