اُصْمُتْ وَلَا تَتَكَلَّمُ
قَالَ لِي صَدِيقٌ لَا تَتَكَلَّمُ
وَاصْمُتْ يَا أَخِي لَا تَكْتُبُ وَلَا تَقُولُ رَأْيَكَ وَلَا تُؤَيِّدُ وَلَا
تُعَارِضُ وَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ تَقَلُّبَاتُ اَلزَّمَنِ وَإِيذَاءِ اَلْبَعْضِ.
فَكَّرَتْ كَثِيرًا فِي كَلَامِهِ عَلَى مَدَارِ أُسْبُوعِ تَقْرِيبًا وَأَنَا
مُتَرَدِّدٌ فِي اَلْكِتَابَةِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِ. أَوَّلاً أَشْكُرُ لَكَ
حُبِّكَ وَمَدَى حِرْصِكَ. وَلَكِنَّنِي لَا أَسْتَطِيعُ اَلتَّوَقُّفُ عَنْ
اَلتَّفْكِيرِ أَوْ اَلْكِتَابَةِ سَوَاءٌ هَذَا اَلرَّأْيِ وَهَذَا اَلتَّحْلِيلُ
أُعْجِبَ بِهِ مِنْ أُعْجِبَ أُولِمُ يَعْجَبُ اَلْبَعْضُ. أَنَا لَا أَكْتُبُ
مِنْ أَجْلِ اَلنَّاسِ وَلَكِنِّي أَكْتُب مِنْ أَجْلِ اَللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ
نَفْسِيٍّ وَلَنَا فِي حَدِيثِ رَسُولِ اَللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً عَنْ أَبِي
هُرَيْرَة - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى
اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ ثُمَّ كَتَمَهُ، أَلْجَمَ
يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ
وَاَلتِّرْمِذِي وَقَالَ حَدِيثُ حُسْنٍ. فَإِنْ تَكُنْ تَعَلُّمًا وَلَا تَتَكَلَّمُ
بِعِلْمِكَ فَهَذِهِ خِيَانَةٌ لِأَمَانَةِ اَلْعَلَمِ وَعُقُوبَةِ وَخِزْيِ
يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ. فَإِنَّ تَكَوُّنَ دَارِسٍ أَكَادِيمِيٍّ وَعَاشِقٍ
لِلتَّارِيخِ وَالْجُغْرَافْيَا وَالِاجْتِمَاعِ وَالِاقْتِصَادِ مُنْذُ
اَلصِّغَرِ وَقَارِئًا نَهَمًا مُنْذُ اَلطُّفُولَةِ لِكَثِيرٍ مِنْ اَلْكِتَابِ
أَمْثَالٌ نَبِيلْ فَارُوقْ وَعَبْدْ اَلْحَمِيدِ جَوْدَةَ اَلسَّحَّارْ وَصَاحِبِ
نُوبِلْ اَلْكَاتِبِ اَلْكَبِيرِ نَجِيبْ مَحْفُوظْ وَأَنِيسِ مَنْصُورْ
وَمُحَمَّدْ حَسَنَيْنْ هَيْكَلُ وَغَيْرِهِمْ اَلْكَثِيرُ هَذَا فِي اَلْأَدَبِ
وَالْقِصَّةِ وَالثَّقَافَةِ وَالسِّيَاسَةِ إِضَافَةً إِلَى اَلدُّكْتُورِ عَلِي
هَارُونْ فِي اَلْجُغْرَافْيَا اَلسِّيَاسِيَّةِ وَهِيَ فَرْعُ مِنْ اَلتَّخَصُّصِ
اَلْأَكَادِيمِيِّ اَلَّذِي دَرَسَتْهُ فِي كُلِّيَّةِ اَلْآدَابِ قِسْمَ
اَلْجُغْرَافْيَا عَلَى مَدَارِ أَرْبَعِ سَنَوَاتِ إِضَافَةٍ إِلَى كَثِيرٍ مِنْ
كُتُبِ اَلتَّارِيخِ اَلْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ وَأَيْضًا مُذَكِّرَاتِ قَادَةِ
حَرْبِ أُكْتُوبَرَ 1973 اَلْعَظِيمَةِ مَثَّلَ اَللِّوَاءُ اَلْجَمَسِي
وَاَلشَّاذِلِي وَغَيْرِهِمْ اَلْقَادَةِ وَالْكَثِيرَ مِنْ اَلْمُؤَرِّخِينَ
إِضَافَةً إِلَى اَلسِّيَرِ اَلذَّاتِيَّةِ لِكَثِيرٍ مِنْ اَلْقَادَةِ
وَالزُّعَمَاءِ وَعَلَى رَأْسِهِمْ اَلرَّئِيسِ اَلرَّاحِلِ اَلسَّادَاتْ أَوْ
اَلرَّئِيسِ اَلتُّرْكِيِّ اَلْحَالِيِّ أَرْدُوغَانْ إِضَافَةٌ إِلَى مُتَابِعٍ
جَيِّدٍ وَقَارِّيٍّ مُهْتَمٍّ بِمَجَلَّةِ اَلسِّيَاسَةِ وَمَوْقِعِ مَرْكَزِ
اَلْأَهْرَامِ لِلدَّارِسَاتِ اَلسِّيَاسِيَّةِ وَالْاِسْتِرَاتِيجِيَّةِ
إِضَافَةً إِلَى اَلْكِتَابَةِ فِي جَرِيدَةِ اَلشَّعْبِ عَامَ 2013 إِضَافَةٍ
إِلَى مُتَابَعَةِ جَرِيدَةِ اَلْأُسْبُوعِ وَبَاقِي اَلْجَرَائِدِ
اَلْمِصْرِيَّةِ وَالْمَوَاقِعِ اَلْإِخْبَارِيَّةِ اَلْمِصْرِيَّةِ
وَالْعَالَمِيَّةِ مِثْلٍ اَلْأَهْرَامِ وَالْأَخْبَارِ وَالْجُمْهُورِيَّةِ
وَالْمِصْرِيِّ اَلْيَوْمِ وَالشُّرُوقِ وَأُلَبِّي بِي سِي اَلْعَرَبِيَّةَ أَوْ
اَلسِّيْ إِنَّ إِنَّ اَلْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرِهِمْ وَطَبْعًا غَيْرُ
اَلتَّجْرِبَةِ اَلشَّخْصِيَّةِ فِي مُمَارَسَةِ اَلْعَمَلِ اَلْعَامِّ
وَالسِّيَاسِيِّ وَالْمُشَارَكَةِ اَلنَّشِطَةِ فِي اِنْتِخَابَاتِ مَجْلِسِ
اَلشَّعْبِ فِي عَامِ 2005 وَعَامِ 2011 وَانْتِخَابَاتُ اَلرِّئَاسَةِ فِي عَامِ
2012 وَعَامِ 2014 وَعَامِ 2018 وَعَامِ 2023 . إِضَافَةٌ إِلَى نَشَاطٍ وَاسِعٍ
عَلَى مَوَاقِعِ اَلتَّوَاصُلِ اَلِاجْتِمَاعِيِّ اَلْمُعَاصِرَةِ
اَلْمُخْتَلِفَةِ وَخَاصَّةَ أَلْفِيسْ بُوكْ وَالْيوتِيوبْ عَلَى مَدَارِ 15
عَامًا مُشَارِكًا فِي كُلِّ هُمُومِ وَإِحْدَاثِ اَلْمُجْتَمَعِ وَالْوَطَنِ
اَلْحَبِيبِ وَالْعَالَمِ اَلْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ وَخَاصَّةٌ
اَلْقَضِيَّةَ اَلْفِلَسْطِينِيَّةَ وَغَيْرَهَا وَهِيَ وَسِيلَةُ شَعْبِيَّةٍ
مُتَاحَةٍ لِلْجَمِيعِ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ فِكْرَةِ وَرَأْيِهِ وَلَكِنْ
اَلْمُهِمُّ أَلَّا تَتَحَوَّلَ إِلَى وَسَائِلِ هَدْمٍ لِلْفَرْدِ
وَلِلْمُجْتَمَعِ وَلِلْأَوْطَانِ . أَعْتَقِدُ أَنَّ شَخْصًا بِهَذِهِ
اَلْقِرَاءَاتِ وَالثَّقَافَةِ وَالدِّرَاسَةِ اَلْأَكَادِيمِيَّةِ وَحُبِّهِ
لِلتَّارِيخِ وَالْأَدَبِ وَالشَّأْنِ اَلْعَامِّ طَبِيعِيٍّ أَنْ يَأْتِيَ
عَلَيْهِ وَقْتٌ وَيَخْرُجُ مَا تَعَلُّمُهُ لِلنَّاسِ وَعَلَى مَدَى عُمَرْ
اِقْتَرَبَ مِنْ اَلْ 45 عَامًا. هُنَاكَ تَجْرِبَةٌ شَخْصِيَّةٌ نَضِجَتْ
وَتَبَلْوَرَتْ وَمِنْ حَقِّي أَنْ أُعَبِّرَ عَنْ تَجْرِبَتِي فِي نَشْرِ عِلْمٍ
مُفِيدٍ لَعَلَّهُ يَكُونُ لَنَا أَثَرٌ طَيِّبٌ بَعْدَ اَلْمَمَاتِ وَمُقَابَلَةِ
رَبِّ كِرِيمٍ. أَنَّ تَكُون عَاشِقًا لِوَطَنِكَ فَهَذَا شَيْءٌ يُشْرِفُ فِي
زَمَنِ اَلِاغْتِرَابِ وَعَدَمِ اَلِانْتِمَاءِ وَحُرُوبِ اَلْجِيلِ اَلرَّابِعِ
وَالْفَوْضَى اَلْخَلَّاقَةِ وَنَشْرِ اَلْفِتَنِ اَلطَّائِفِيَّةِ
وَالدِّينِيَّةِ وَالْعِرْقِيَّةِ وَالْاِثْنِيَّةِ اَلَّتِي نَشَرَتْهَا
اَلْوِلَايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ اَلْأَمِيرَكِيَّة وَخَاصَّةً فِي بِلَادِنَا
اَلْعَرَبِيَّةِ بِدَايَةِ مِنْ اِحْتِلَالِ اَلْعِرَاقِ 2003 إِلَى اَلْآنَ
لِتَدْمِيرِ اَلْأَوْطَانِ وَنَشْرِ اَلِاغْتِرَابِ وَعَدَمِ اَلِانْتِمَاءِ
بِحُجَّةِ اَلدِّيمُقْرَاطِيَّةَ وَالْحُرِّيَّةَ وَحُقُوقِ اَلْإِنْسَانِ .
أَنِّي أَحَبَّ وَطَنِيًّا وَأَتَمَنَّى لَهُ اَلِاسْتِقْرَارُ وَالتَّقَدُّمُ
وَالتَّنْمِيَةُ وَالْعَدَالَةُ اَلِاجْتِمَاعِيَّةُ وَالْعَيْشُ اَلْكَرِيمُ
وَلَكِنِّي لَا أُدَمِّرُ اَلْوَطَنُ بِحُجَّةِ اَلْمُعَارَضَةَ أَوْ اِخْتِلَافِ
اَلرَّأْيِ مَعَ اَلنِّظَامِ اَلْحَاكِمِ. كَمَا حَدَثَ فِي سُورْيَا وَالْعِرَاقِ
وَالْيَمَنِ وَلِيبْيَا وَالسُّودَانِ. لَيْسَ هُنَاكَ مَلَائِكَةً فِي اَلْأَرْضِ
كُلَّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ وَيَبْقَى اَلْوَطَنُ يَمْضِي اَلْأَشْخَاصُ وَيَبْقَى
اَلْوَطَنُ وَكُلٌّ مَسْئُولٌ عَمَّا قَدَّمَ إِذَا أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَإِذْ
أَسَاءَ ا فَعَلَيْهَا وَلَكِنَّ كُلَّ يُسَدِّدُ وَيُقَارِبُ. لَعَلَّ مَا
يُطَمْئِنُكَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَنَّ اَلْكِتَابَةَ فَضْلْ وَمِنْحَةً مِنْ
اَللَّهِ يُعْطِيهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَكِنْ لَا بُد لَمِنْ يَكْتُبُ
أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ عِنْدهُ رِقَابَةٌ ذَاتِيَّةٌ مِنْ ضَمِيرِهِ وَخُطُوطٌ
حَمْرَاءُ تَمَسُّ اَلْمُجْتَمَعَ وَالْوَطَنَ لَانَ اَلْكَلِمَةَ نُورَ
وَبُرْهَانَ فَأَمَّا تَبَنِّي وَأَمَّا أَنَّ تَهَدُّم فَلَا تَخْشَى عَلَى
أَخِيكَ صَدِيقِي اَلْفَاضِلُ لَسْنَا كِتَابُ إِثَارَةٍ أَوْ تَحْرِيضِ أَوْ
نَشْرِ فِتَنٍ أَوْ إِشَاعَاتٍ تَضُرُّ اَلْوَطَنَ وَالْمُوَاطِنَ . . .
أَعْتَقِدُ أَنَّ اَلرِّسَالَةَ وَصَلَتْ لِصَدِيقِي اَلَّذِي يَخْشَى عَلَى مَنْ
اَلْكِتَابَةِ وَالْكَلَامِ وَأُبَشِّرهُ أَنِّي لَنْ أَتَوَقَّفَ - بِإِذْنِ
اَللَّهِ - إِلَّا إِذَا خَرَجَتْ اَلرُّوحَ إِلَى بَارِئِهَا . . .
بِقَلَمِ أَحْمَدْ مُخْتَارْ

تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا بكم