اَلْإِصْلَاح اَلِاقْتِصَادِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ
سَيِّدِي اَلرَّئِيسُ تَحِيَّةً طَيِّبَةً وَبُعْد مِنْ مُوَاطِنٍ مِصْرِيٍّ مُحِبٍّ لِوَطَنِهِ إِلَى اَلسَّيِّدِ اَلرَّئِيسِ اَلْقَائِدِ اَلْأَعْلَى لِلْقُوَّاتِ اَلْمُسَلَّحَةِ اَلْمِصْرِيَّةِ أَرْجُو أَنْ يَتَّسِعَ صَدْرُكُمْ لِرِسَالَتِي فوالله مَا أَرَدْتُ مِنْهَا إِلَّا اَلْإِصْلَاحُ مَا اِسْتَطَعْتُ وَالْمُشَارَكَةُ فِي اَلْجُهْدِ اَلْعَامِّ لِبِنَاءِ مِصْرِنَا اَلْعُظْمَى عَلَى يَدِكُمْ سَيِّدِي اَلرَّئِيسُ وَكُلُّ اَلْفَرِيقِ اَلَّذِي يَعْمَلُ تَحْتَ قِيَادَتِكُمْ. حَانَ اَلْوَقْتُ سَيِّدِي اَلرَّئِيسَ لِلتَّطْهِيرِ اَلشَّامِلِ لِكُلِّ مُؤَسَّسَاتِ اَلدَّوْلَةِ مِنْ فُلُولِ اَلنِّظَامِ اَلسَّابِقِ مِنْ اَلْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ وَالْمُرْتَشِينَ وَلُصُوصِ اَلْمَالِ اَلْعَامِّ. أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكُمْ لَمْ تَقْصُرُوا فِي اَلْأَمْرِ وَلَكِنَّ اَلْفَسَادَ كَانَ كَبِيرًا جِدًّا. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ اَلْمُؤَسَّسَةَ اَلْأَكْبَرَ اَلَّتِي تَعْمَلُ مَعَ سِيَادَتِكُمْ بِكُلِّ جُهْدِ وَإِخْلَاصِ هِيَ اَلْمُؤَسَّسَةُ اَلْعَسْكَرِيَّةُ. وَنَعْلَمُ أَيْضًا حَجْمَ اَلْجُهْدِ اَلْكَبِيرِ وَالضُّغُوطِ وَالْمَسْئُولِيَّاتِ اَلَّتِي أُلْقِيَتْ عَلَى كَاهِلِهَا فِي اِسْتِعَادَةِ اَلدَّوْلَةِ اَلْمِصْرِيَّةِ مِنْ بَرَاثِنِ اَلْإِرْهَابِ وَالْفَوْضَى وَالِانْهِيَارِ وَحِمَايَةِ اَلْوَطَنِ مِنْ اَلْأَخْطَارِ اَلْخَارِجِيَّةِ وَالدَّاخِلِيَّةِ. أُضِيفُ إِلَيْهَا اَلْجُهْدُ اَلْمَدَنِيُّ مِنْ اَلْعَمَلِ فِي مَشَارِيعِ اَلْبِنَاءِ وَالتَّنْمِيَةِ وَالْإِشْرَافِ عَلَى اَلْمَشَارِيعِ هَذَا طَبْعًا لِلرِّقَابَةِ وَالشَّفَافِيَّةِ قَبْلَ أَيِّ شَيٍّ لِأَنَّ اَلْفَسَادَ وَصَلَ لِمُعَدَّلَاتٍ مُرْعِبَةٍ نِهَايَةَ عَصْرٍ مُبَارَكٍ وَتَوَغُّلٍ مِنْ اَلْوَزِيرِ إِلَى اَلْغَفِيرِ وَأَشْهَرَ مِثَالاً عَلَى ذَلِكَ هُوَ مَشْرُوعُ حَيَاةٍ كَرِيمَةٍ لِتَنْمِيَةِ اَلرِّيفِ اَلْمِصْرِيِّ وَهِيَ أَصْلاً مَشْرُوع لِلْمَحَلِّيَّاتِ وَاَلَّتِي وَصَلَ اَلْفَسَادُ فِيهَا لِلْقَاعِ وَتَغَوُّلِ فَتَوَلَّتْ اَلْقُوَّاتُ اَلْمُسَلَّحَةُ اَلْإِشْرَافَ عَلَى تَنْفِيذِهِ وَخَرَجَ بِمُعَدَّلَاتِ جَوْدَةٍ عَالِيَةٍ مُقَارَنَةً بِمُنْتَجَاتِ اَلْمَحَلِّيَّاتِ فِي اَلْإِسْكَانِ وَشَبَكَاتِ اَلصَّرْفِ اَلصِّحِّيِّ وَالطُّرُقِ وَكُلِّ أَعْمَالِ اَلْبِنْيَةِ اَلتَّحْتِيَّةِ وَاَلَّتِي كَانَتْ أَغْلَبُهَا مُتَرَكِّزَةٍ فِي اَلْمُدُنِ وَكَانَتْ بَعْدَ اَلتَّنْفِيذِ نَجِدُ اَلْعِمَارَاتُ اَلسَّكَنِيَّةُ وَالطُّرُقُ وَشَبَكَاتُ اَلصَّرْفِ وَكُلِّ أَعْمَالِ اَلْبِنْيَةِ اَلتَّحْتِيَّةِ فِي قِمَّةِ اَلسُّوءِ بَعْد فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ وَحَتَّى فِي اَلْعَاصِمَةِ اَلثَّانِيَةِ لِلدَّوْلَةِ مَدِينَةَ اَلْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَغْرَقَتْ مِيَاهُ اَلْأَمْطَارِ اَلْمَدِينَةِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صِيَانَةٌ وَلَا اِهْتِمَام وَلَا مُوَاصَفَاتٍ . اِضْرِبْ بِيَدٍ مِنْ حَدِيدِ سَيِّدِي اَلرَّئِيسِ فَشَعْبكَ فِي ظَهْرِكَ وَقَدْ طَفَحَ اَلْكَيْلُ مِنْ اَلْمُفْسِدِينَ وَلَا تَسْتَثْنِي أَيَّ وِزَارَةٍ فِي اَلْجِهَازِ اَلْإِدَارِيِّ لِلدَّوْلَةِ وَخَاصَّةً وِزَارَةَ اَلتَّمْوِينِ وَالْحُكْمِ اَلْمَحَلِّيِّ مِنْ مَحَلِّيَّاتِ اَلْمُحَافَظَاتِ إِلَى اَلْمُدُنِ وَحَتَّى اَلْمَجَالِسُ اَلْقَرَوِيَّةُ وَخَاصَّةً أَنَّ اَلدَّوْلَةَ تَبْذُلُ جُهْدَهَا عَلَى مَدَارِ عَشَرَ سَنَوَاتِ وَأَكْثَرُ فِي تَوْفِيرِ اَلسِّلَعِ اَلْاِسْتِرَاتِيجِيَّةِ سَوَاءٌ بِالِاكْتِفَاءِ اَلذَّاتِيِّ أَوْ اَلِاسْتِيرَادِ بِالدُّولَارِ غَيْرِ اَلْمَوْجُودِ أَصْلاً لِتَلْبِيَةِ حَاجَاتِ اَلْوَطَنِ وَالْمُوَاطِنِ وَالتَّخْفِيفِ عَنْ كَاهِلِ اَلْفِئَاتِ اَلْأَكْثَرِ اِحْتِيَاجًا . لَا بُدَّ مِنْ اَلتَّفْكِيرِ خَارِجَ اَلصُّنْدُوقِ لِإِصْلَاحِ اَلِاقْتِصَادِ اَلْوَطَنِيِّ وَأَشْهُرٍ مِنْ فِكْرٍ كَذَلِكَ هُوَ اَلدُّكْتُورُ صَلَاحُ جَوْدَةٍ (رَحِمَهُ اَللَّهُ) نَرْجُو مِنْ سِيَادَتِكُمْ تَشْكِيلَ لَجْنَةٍ مِنْ أَسَاتِذَةِ اَلِاقْتِصَادِ فِي اَلْجَامِعَاتِ اَلْمِصْرِيَّةِ لِعَمَلِ خُطَّةِ إِصْلَاحٍ مُسْتَوْحَاةٍ مِنْ أَفْكَارِ اَلرَّجُلِ وَدِرَاسَةِ كُتُبِهِ وَالْخُرُوجُ بِخُطَّةٍ وَطَنِيَّةٍ شَامِلَةٍ لِإِصْلَاحِ اَلِاقْتِصَادِ اَلْمِصْرِيِّ. وَمِنْهَا عَلَى سَبِيلِ اَلْمِثَالِ إِلْغَاءَ كُلِّ اَلْمُسْتَشَارِينَ وَكُلَّ مِنْ أَكْمَلَ اَلسِّتِّينَ عَامًا لِتَوْفِيرِ رَوَاتِبَ هَؤُلَاءِ بِمِلْيَارَاتِ لِصَالِح خِزَانَةِ اَلدَّوْلَةِ وَكَذَلِكَ إِضَافَةُ اَلصَّنَادِيقِ اَلْخَاصَّةِ فِي اَلْجِهَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ إِلَى اَلْمُوَازَنَةِ اَلْعَامَّةِ لِلدَّوْلَةِ لِتَوْفِيرِ مِلْيَارَاتِ أَيْضًا لِلدَّوْلَةِ فِي أَشَدِّ اَلْحَاجَةِ إِلَيْهَا. وَغَيْرَهَا مِنْ أَفْكَارِ اَلرَّجُلِ اَلَّذِي كَانَ يُحِبُّ وَطَنُهُ رَحِمَهُ اَللَّهُ.
تَمْكِينُ
اَلشَّبَابِ سَيِّدِي اَلرَّئِيسَ وَهَذِهِ تَحْتَاجُ إِلَى قَرَارَاتٍ عَاجِلَةٍ
بِأَنَّ كُل مِنْ أَكْمَلَ اَلْخَمْسِينَ عَامًا يَخْرُجُ مَعَاشًا مُبَكِّرًا (بِنَفْسِ
آخِرٍ أَجْرٍ) كَانَ يَتَقَاضَاهُ كَامِلاً. وَلَيْسَ هُنَاكَ مَانِعٌ أَنَّ
اَلْمُوَظَّفَ أَوْ اَلْمُوَظَّفَةِ اَلَّتِي لَدَيْهَا اِبْنٌ أَوْ اِبْنَةِ أَوْ
مِنْ تُرَشَّحِيهُمْ لِلتَّعْيِينِ مِنْ اَلشَّبَابِ بَعْدَ عَمَلِ اِخْتِبَارَاتِ
قُدُرَاتٍ لَهُمْ اَلْأَوْلَوِيَّةُ عَنْ غَيْرِهِمْ. وَبَعْدُ ذَلِكَ يَتِمُّ
فَتْحَ اِخْتِبَارَاتٍ لِلْقَبُولِ وَالْقُدُرَاتِ فِي كُلِّ وَظِيفَةٍ عَامَّةٍ
يَتِمُّ اَلْإِعْلَانُ عَنْهَا بِكُلِّ شَفَافِيَّةٍ وَحِيَادِيَّةٍ لِاخْتِيَارِ
أَفْضَلِ اَلْكَفَاءَاتِ مِنْ كُلِّ اَلْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ اَلشَّبَابِ حَتَّى
لَا تَتَحَوَّلُ اَلتَّعْيِينَاتُ اَلْجَدِيدَةُ إِلَى بِطَالَةٍ مُقْنِعَةٍ كَمَا
هُوَ اَلْحَالُ فِي أَغْلَبِ اَلْمَصَالِحِ اَلْحُكُومِيَّةِ حَالِيًّا. فَتَحَ
بَابُ اَلِانْتِخَابَاتِ لِلْمَحَلِّيَّاتِ وَاَلَّتِي مُضِيَّ أَكْثَرَ مِنْ 20
عَامًا عَلَى آخِرٍ اِنْتِخَابَاتٍ لَهَا . لِلرِّقَابَةِ اَلشَّعْبِيَّةِ عَلَى
أَعْمَالِ اَلْمَحَلِّيَّاتِ وَمُحَارَبَةِ اَلْفَسَادِ وَالرَّشْوَةِ وَمِنْ
خِلَالِ اَلْأَحْزَابِ اَلرَّسْمِيَّةِ فَقَطْ لِقُفْلِ اَلْبَابِ عَلَى جَمَاعَةِ
اَلْإِخْوَانِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ تَيَّارَاتِ اَلْإِسْلَامِ اَلسِّيَاسِيِّ
لِلْعَوْدَةِ لِلْحَيَاةِ اَلسِّيَاسِيَّةِ مَرَّةً أُخْرَى. تَحْدِيدُ اَلْحَدِّ
اَلْأَعْلَى لِلدَّخْلِ اَلشَّامِلِ (كُلُّ مَا يَتَقَاضَاهُ اَلْمُوَظَّفُ
وَلَيْسَ اَلرَّوَاتِبَ فَقَطْ) مِنْ بَدَلَاتٍ وَمُكَافَآِتٍ وَغَيْرِهِ
وَكَذَلِكَ رَفْعُ اَلْحَدِّ اَلْأَدْنَى لِلدَّخْلِ لِمُوَظَّفِي اَلْحُكُومَةِ
وَخَاصَّةً فِي وِزَارَةِ اَلْحُكْمِ اَلْمَحَلِّيِّ وَالتَّعْلِيمِ وَالصِّحَّةِ
وَكُلِّ اَلْوِزَارَاتِ اَلْخِدْمِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ بَاقِي اَلْوِزَارَاتِ
وَهَذَا يُحَقِّقُ اَلْعَدَالَةَ اَلِاجْتِمَاعِيَّةَ. تَفْعِيلُ مَكْتَبِ
اَلْعَمَلِ وَتَنْشِيطِهِ لِلْإِشْرَافِ عَلَى تَنْفِيذِ قَوَانِينِ اَلْعَمَلِ
فِي شَرِكَاتِ اَلْقِطَاعِ اَلْخَاصِّ وَضَمَانِ اَلْعَدَالَةِ
اَلِاجْتِمَاعِيَّةِ لِلْعَامِلِينَ فِيهَا وَعَدَمُ فَصْلِهِمْ تَعَسُّفِيًّا
وَالتَّأَكُّدُ مِنْ عَدَالَةِ اَلرَّوَاتِبِ وَعَدَدِ سَاعَاتِ اَلْعَمَلِ فِي
تِلْكَ اَلْمُؤَسَّسَاتِ وَضَمَانِ عَلَاقَةٍ صِحِّيَّةٍ بَيْنَ صَاحِبِ
اَلْعَمَلِ وَالْمُوَظَّفِ. وَيَتْبَعَ هَذَا تَشْرِيعُ قَوَانِينَ جَدِيدَةٍ فِي
مَجْلِسِ اَلشَّعْبِ لِتَغْلِيظِ عُقُوبَةِ اَلرَّشْوَةِ وَسَرِقَةِ اَلْمَالِ
اَلْعَامِّ وَالْفَسَادِ وَلَوْ وَصَلَتْ إِلَى قَطْعِ يَدِ اَلسَّارِقِ
وَالطَّرْدِ مِنْ اَلْوَظِيفَةِ وَمَنْعِ أَيِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ أَيِّ
وَظِيفَةٍ عَامَّةٍ فِي اَلْمُسْتَقْبَلِ حَتَّى يُفَكِّرَ كُلٌّ مِنْ يَسْرِقُ
أَنَّهُ وَأَهْلَهُ يَطَالهُمْ اَلْعِقَابُ. عَمَلُ حَمْلَةٍ وَطَنِيَّةٍ
عَاجِلَةٍ لِلْمِصْرِيِّينَ فِي اَلْخَارِجِ لِدَعْمِ اَلِاقْتِصَادِ
اَلْمِصْرِيِّ بِالْعُمْلَةِ اَلصَّعْبَةِ وَخَاصَّةً مَعَ ( تَفْحَلْ اَلسُّوقُ
اَلسَّوْدَاءُ وَانْخِفَاضٌ تَحْوِيلَاتُهُمْ ) فِي مُقَابِلِ أَيِّ ضَمَانَاتٍ
وَلَوْ أَخَذَ قَطْعُ أَرَاضِي فِي اَلْمُدُنِ اَلْجَدِيدَةِ اَلَّتِي تُنْشِئُهَا
اَلدَّوْلَةُ مَثَلاً وَعَمِلَ مُؤْتَمَرَاتٍ تُرَاعَاهَا اَلدَّوْلَة فِي
اَلسِّفَارَاتِ اَلْمِصْرِيَّةِ وَخَاصَّةً اَلدُّوَلَ اَلَّتِي فِيهَا جَالِيَاتٌ
مِصْرِيَّةٌ كَبِيرَةٌ مِثْلٌ اَلسُّعُودِيَّةِ وَأَمْرِيكَا لِلِاسْتِمَاعِ إِلَى
أَفْكَارِهِمْ وَمُشَارَكَتِهِمْ فِي اَلْقَرَارِ . اَلرُّجُوعُ إِلَى فِكْرِ
اَلتَّثْقِيفِ اَلسِّيَاسِيِّ اَلْوَطَنِيِّ وَزَرْعِ اَلِانْتِمَاءِ
اَلْوَطَنِيِّ وَخَاصَّةً فِي اَلْجَامِعَاتِ وَمَرَاكِزِ اَلشَّبَابِ
وَالْمَسَارِحِ اَلْقَوْمِيَّةِ مِنْ دَكَاتِرةِ اَلْجَامِعَاتِ وَمِنْ اَلْمُؤَثِّرِينَ
اَلشَّبَابِ مِنْ اَلْوَطَنِيِّينَ عَلَى شَبَكَاتِ اَلتَّوَاصُلِ
اَلِاجْتِمَاعِيِّ لِمُقَاوَمَةِ اَلْغَزْوِ اَلْفِكْرِيِّ اَلْمُمَنْهَجِ
وَخَاصَّةً مِنْ اَلتَّيَّارَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ اَلْمُتَطَرِّفَةِ
وَالْعَنِيفَةِ وَهِيَ اَلَّتِي اِسْتَخْدَمَتْهَا أَمِيرِكَا فِي نَشْرِ
اَلْفِتَنِ اَلدِّينِيَّةِ وَالْعِرْقِيَّةِ وَالطَّائِفِيَّةِ فِي مُخَطَّطِ
اَلْفَوْضَى اَلْخِلَافَةِ وَتَفْتِيتِ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْمِصْرِيِّ
وَالْعَرَبِيِّ . تَقْوِيَةُ دَوْرِ اَلْأَزْهَرِ لِنَشْرِ فِكْرِ اَلْوَسَطِيَّةِ
وَالِاعْتِدَالِ اَلْإِسْلَامِيِّ بَيْنَ اَلشَّبَابِ وَفَتْحِ كُلِّ
اَلْمَنَابِرِ أَمَامَهُمْ لِمُقَاوَمَةِ اَلتَّطَرُّفِ وَالْفِكْرِ اَلْعَنِيفِ
اَلَّذِي تَسْتَغِلُّهُ جَمَاعَاتُ وَتَيَّارَاتُ كَثِيرَةٌ تَتَسَبَّبُ فِي
كَوَارِثَ لِلْوَطَنِ نُنْفِقُ عَلَيْهَا دِمَاءُ شَبَابِنَا مِنْ اَلشُّرْطَةِ
وَالْجَيْشِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ اَلشَّبَابِ أَيْضًا وَمِلْيَارَات شَعْبنَا
أَوَّلِيٌّ بِهَا فِي مَيَادِينَ نَافِعَةٍ. إِضَافَةُ مَادَّةِ اَلتَّرْبِيَةِ
اَلدِّينِيَّةِ إِلَى اَلْمَجْمُوعِ وَتُحْتَسَب فِيهَا دَرَجَاتُ اَلنَّجَاحِ وَالسُّقُوطِ
لِتَرْجِعَ إِلَى اَلدِّينِ مَكَانَتَهُ اَلْحَقِيقِيَّةَ فِي نُفُوسِ
اَلطَّلَبَةِ وَنُنْشِئُ مُوَاطِنًا صَالِحًا لِلْوَطَنِ وَتَقْوِيَةِ اَلْوَازِعِ
اَلدِّينِيِّ لِلشَّبَابِ مِنْ خِلَالِ قَنَوَاتِ اَلدَّوْلَةِ اَلرَّسْمِيَّةِ
بَعِيدًا عَنْ تَعَلُّمِ اَلشَّبَابِ دِينَهُمْ فِي اَلْكُهُوفِ وَالْمَغَارَاتِ
فَيَخْرُجُ لَنَا فِكْرًا مُشَوَّهًا يُعَادِي اَلْإِسْلَامُ اَلصَّحِيحُ
وَيُحَارِبُ اَلْمُجْتَمَعُ وَالدَّوْلَةُ وَتَشْجِيعُ مُسَابَقَاتِ حِفْظِ
اَلْقُرْآنِ اَلْكَرِيمِ دَاخِلَ اَلْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ . عَوْدَةُ
اَلرِّيَاضَةِ وَالْمَسْرَحِ اَلْمَدْرَسِيِّ لِلْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ
وَتَنْشِيطِهِ لِعَوْدَةِ اَلنَّشَاطِ اَلرِّيَاضِيِّ وَالْفَنِّيِّ وَتَشْجِيعِ
اَلْقِرَاءَةِ وَمُسَابَقَاتِ اَلتَّفَوُّقِ اَلْعِلْمِيِّ وَالْمُسَابَقَاتِ
اَلْفَنِّيَّةِ وَالرِّيَاضِيَّةِ بَيْنَ اَلطَّلَبَةِ وَاسْتِغْلَالِ
اَلْوَسَائِلِ اَلْحَدِيثَةِ اَلْمُتَاحَةِ لِلتَّنَافُسِ اَلْإِيجَابِيِّ بَيْنَ
اَلْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ وَاسْتِغْلَالِ اَلْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ
وَمَرَاكِزِ اَلشَّبَابِ وَخَاصَّةً فِي اَلْإِجَازَةِ اَلصَّيْفِيَّةِ وَعَدَمِ
تَرْكِ اَلشَّبَابِ لِلْفَرَاغِ تَسْتَغِلُّهُ تَيَّارَاتٌ فِكْرِيَّةٌ
مُنْحَرِفَةٌ دِينِيًّا وَخُلُقِيًّا .
بِقَلَمِ أَحْمَدْ مُخْتَارْ

تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا بكم