حرب غزة ونهاية الهيمنة الامريكية

 


كما كانت حرب السويس 1956 او (العدوان الثلاثي) بعد الحرب العالمية الثانية نهاية الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس والامبراطورية الفرنسية العظمي بعد هيمنة استعمارية للدولتين على نصف الكرة الأرضية طوال أكثر من 150 عام. لترثهم القوتين العظميين المنتصرتين في الحرب العالمية الثانية أمريكا والاتحاد السوفيتي (روسيا حاليا) كانت نهايتهم وتحولهم الي مجرد دول ضعيفة وتابعة للهيمنة الأمريكية وتحرر المستعمرات الفرنسية والبريطانية في مصر والهند وافريقيا واسيا وامريكا الجنوبية.

ان التاريخ يعيد نفسه لقول الله تعالي (وتلك الأيام نداولها بين الناس) لا عظمة دائمة الا لله سبحانه وتعالي.

ستصبح حرب أوكرانيا فبراير 2022 بين روسيا والناتو (أوربا وامريكا) نهاية للهيمنة الامريكية وبروز روسيا والصين والهند وتحالف البريكس كقوي عظمي ليتشكل نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب. كذلك جاءت حرب غزة أكتوبر 2023 لتكشف أكثر انه نهاية حقيقية لنهاية عصر الهيمنة الأميركية والاوربية على العالم لصالح الصين وروسيا والشرق بصفة عامة. وكما استفادت مصر من حرب السويس بتحرير قناة السويس . ستستفيد فلسطين ومقاومتها بتغير النظام العالمي لصالح انهاء المظلومية التاريخية للقضية الفلسطينية طوال 75 عاما من العربدة الإسرائيلية والتواطؤ والدعم الأمريكي والاوربي. وليس ادل على ذلك من ان أمريكا وبريطانيا وتحالف غربي من 11 دولة ومئات البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية والاف الجنود لم تستطع هزيمة المقاومة الفلسطينية التي لا تتعدي تقديراتها أكثر من 50 ألف مقاتل طوال 80 يوما رغم ان المقاومة تسليحها متواضع مقارنة بالترسانة الإسرائيلية واغلبها أسلحة مشاة خفيفة وليس معهم طيران مقاتل او دفاع جوي او ترسانة بحرية. رغم الإبادة الجماعية النازية الإسرائيلية والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل بكل أنواع الأسلحة وضرب ما يوازي قنبلة هيروشيما ونجازاكي النووية من المتفجرات وقتل 12 ألف انسان اغلبهم من النساء والأطفال. وأكثر من 55 ألف من الجرحى وأكثر من 10 الاف مفقود تحت الإنقاص وتدمير المنازل والبنية التحتية وتهجير مليون و500 ألف مدني من منازلهم. قديما دفعت بورسعيد والسويس ومصر ثمنا كبيرا ام العدوان الثلاثي وتحررت مصر بعدها. وتدفع غزة الان ثمنا رهيبا من الشهداء والدماء. وستكون الثمرة بأذن الله تحرر كامل فلسطين في مدي زمي لا يتعدى الأربع او الخمس سنوات القادمة بأذن الله. وليس اماني واحلام بل واقع معاش. علمتنا إياه دروس التاريخ والاستراتيجية ومقاومة الشعوب. وكتاب ربنا الذي تكلم عن 40 سنة لكل جيل. الجيل الأول جيل الهزيمة 1948 وانتهي وبدا بعده جيل الانتفاضة والمقاومة من 1987 حتى الان وجيل النصر والتحرير الشامل 2027 لتمر 80 عاما هي عمر دولة الكيان الصهيوني وهم يعلمون من كتابهم التوراة رغم التحريف انهم لم تدوم لهم دولة أكثر من 80 عاما كما حصل في دولة نبي الله داوود وسليمان. لنري وعد الله

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا) (

احمد مختار26-12-2023

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل نحن فراعنة فعلًا؟ ... أم أحفاد المصريين القدماء؟

لا تحارب كل المعارك

هل حان الوقت لاعتماد سيارات 7 راكب داخل مدينة ملوي؟